منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩٨ - الاول عدم تجويز اللعن على يزيد
و لم يقدم المشركون مع شركهم و لا أهل الجهالة على جهالتهم على أدنى شيء مما فعل تعظيما له و رعاية لحرمته، و من هذا شأنه فكيف يكون مسلما.
نعم هذا الملعون كأبيه و جدّه معاوية و أبي سفيان الملعونين أظهر الاسلام توسلا به إلى ارابه و أبطن الكفر و قد نقل أنه ذكر عنده رسول اللّه ٦ يوما فقال الملعون:
|
تلاعب بالبريّة هاشميّ |
بلا وحى أتاه و لا كتاب |
|
و هذا منه قدح قديح في النبوّة و سنذكر مثله منه فى الأشعار الاتية.
الخامس أنّ قوله: الصواب أن يقال قاتل الحسين إن مات قبل التوبة لعنه اللّه لأنه يحتمل أن يموت بعد التوبة فيه: أنّ مجرّد الاحتمال غير كاف في ارتفاع اللعن و الطعن و الويل و النكال.
و كيف يكون تائبا و قد صدر منه بعد قتله سلام اللّه عليه ما هو أعظم خزيا من الحركات الشنيعة في حقّ العترة الهاشمية من سبى الحريم و النساء و أمره بأن يسار بهم في سكك الشام على أقتاب بغير وطاء سوق السبايا و الاماء ثمّ إحضارهم إلى مجلسه مكرّرا ابتهاجا به و فخرا و سرورا.
و يكشف عن عدم ندمه مضافا إلى هذا وضعه الرّأس الشريف بين يديه و تمثله بقول ابن الزّبعري:
|
ليت أشياخي ببدر شهدوا |
جزع الخزرج من وقع الاسل |
|
|
لأهلّوا و استهلّوا فرحا |
ثمّ قالوا يا يزيد لا تشل |
|
|
لست من حندف إن لم انتقم |
من بني أحمد ما كان فعل |
|
|
لعبت هاشم بالملك فلا |
خبر جاء و لا وحى نزل |
|
أ في حقّ من بتلك الأشعار يتمثّل يجوز الندم و يحتمل و لنعم ما قال ابن هاني المغربي:
|
بأسياف ذاك البغى أوّل سلّها |
أصيب عليّ لا بسيف ابن ملجم |
|
|
و بالحقد حقد الجاهلية أنه |
إلى الان لم يذهب و لم يتصرّم |
|
فلعن اللّه تعالى على يزيد بن معاوية عدد الحجر و المدر و النبات و الشجر