منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٥٤ - و منها
و قال يوما على المنبر: من لم يتعلّم التوحيد من إبليس فهو زنديق أمر أن يسجد لغير سيّده فأبي.
|
و لست بضارع إلّا إليكم |
و أمّا غيركم حاشا و كلّا |
|
و قال مرّة اخرى لمّا قال له موسى ٧: أرني، فقال: لن، قال: هذا شغلك تصطفى آدم ثمّ تسوّد وجهه و تخرجه من الجنّة و تدعوني إلى الطور ثمّ تشمت بي الأعداء هذا عملك بالأحباب فكيف تصنع بالأعداء.
و قال مرّة اخرى و قد ذكر إبليس على المنبر لم يدر ذلك المسكين أنّ أظافير القضاء إذا حكّت أدمت، و أنّ قسىّ القدر إذا رمت أصمّت، ثمّ قال لسان حال آدم ٧ ينشد في قصّته و قصّة إبليس:
|
و كنت دليلي في صعود من الهوى |
فلمّا توافينا ثبتّ و زلت |
|
و قال مرّة اخرى: التقى موسى و ابليس عند عقبة الطور فقال موسى: يا إبليس لم لم تسجد لادم ٧؟ فقال: كلّا ما كنت لأسجد لبشر كيف أوحّده ثمّ ألتفت إلى غيره، و لكنّك أنت يا موسى سألت رؤيته ثمّ نظرت إلى الجبل فأنا أصدق منك في التوحيد.
و كان هذا النّمط من كلامه ينفق على أهل بغداد و صار له بينهم صيت مشهور و اسم كبير و حكى ابن الجوزي في التّاريخ أنّه قال على المنبر: معاشر المسلمين كنت دائما أدعوكم إلى اللّه و أنا اليوم أحذّركم منه، و اللّه ما شدّت الزّنانير إلّا في حبّه و لا ادّيت الجزية إلّا في عشقه.
و قال أيضا إنّ رجلا يهوديّا أدخل عليه ليسلم على يده، فقال له: لا تسلم فقال له الناس: كيف يمنعهم من الاسلام، فقال: احملوه إلى أبي حامد يعنى أخاه ليعلمه، لا إلى المنافقين ثمّ قال: ويحكم أتظنّون أنّ قوله لا إله إلّا اللّه منشور ولايته ذا منشور عزله، و هذا نوع يعرّفه الصوفيّة بالغلوّ و الشّطح.
و يروى عن أبي يزيد البسطامى منه كثير، فممّا يتعلّق بقصّة ابليس ما رووه