منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣ - خاتمة
تقدّمت على عليّ بن أبي طالب ٧.
قال: قلت: جعلت فداك زدني، قال ٧: إنّ في النّار لواديا يقال له:
محيط لو طلع منها شرارة لأحرق من على وجه الأرض و إنّ أهل النّار يتعوّذون أهل ذلك الوادي من حرّ ذلك الجبل و نتنه و قذره و ما أعدّ اللّه فيه لأهله، و انّ في ذلك الجبل لشعبا يتعوّذ جميع أهل ذلك الجبل من حرّ ذلك الشّعب و نتنه و قذره و ما أعدّ اللّه فيه لأهله، و إنّ في ذلك الشّعب لقليبا يتعوّذ «أهل ظ» ذلك الشّعب من حرّ ذلك القليب و نتنه و قذره و ما أعدّ اللّه فيه لأهله، و إنّ في ذلك القليب لحيّة يتعوّذ جميع أهل ذلك القليب من خبث تلك الحيّة و نتنها و قذرها و ما أعدّ اللّه عزّ و جلّ في أنيابها من السمّ لأهلها، و إنّ في جوف تلك الحيّة لسبع صناديق فيها خمسة من الامم السّالفة و اثنان من هذه الامّة.
قال: قلت: جعلت فداك و من الخمسة؟ و من الاثنان؟ قال: أمّا الخمسة فقابيل الّذي قتل هابيل، و نمرود الّذى حاجّ إبراهيم في ربّه قال أنا احيى و اميت و فرعون الذى قال أنا ربّكم الأعلى، و يهود الذى هوّد اليهود، و يولس الّذى نصّر النّصارى، و من هذه الامة الأعرابيان.
أقول: الأعرابيان أبو بكر و عمر عبّر عنهما بذلك إشارة إلى كفرهما كما قال تعالى: الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَ نِفاقاً.
و فيه عن أبي خديجة عن أبى عبد اللّه ٧ قال: يؤتي يوم القيامة بابليس مع مضلّ هذه الامّة في زمامين غلظهما مثل جبل أحد، فيسحبان على وجوههما فيسدّ بهما باب من أبواب النّار.
و فيه عن شريك يرفعه قال: قال رسول اللّه ٦: إذا كان يوم القيامة جاءت فاطمة في لمة[١] من نسائها فيقال لها: ادخلى الجنّة، فتقول: لا أدخل حتّى أعلم ما صنع بولدى من بعدى، فيقال لها: انظرى في قلب القيامة، فتنظر إلى الحسين ٧ قائما و ليس عليه رأس فتصرخ صرخة و أصرخ لصراخها و تصرخ الملائكة
[١]- لمة بضم اللام و فتح الميم المخففة الجماعة( منه)