منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٣ - المقام السابع - فى مطاعن الصوفية
الخامس أنّه إذا كان هذه الاذكار من أفضل العبادات على ما يزعمون و يقولون إنّه يحصل بها مزيد قرب ليس في الصلاة فكيف يمكن أن يضنّ بها الأئمة : و يخصّون المعروف الكرخى فقط بها و لا يعلّمونها لغيره؟
فان قلتم: غيره لم يكن قابلا بذلك و إنّما كان المعروف بين جميع أصحاب الرّضا ٧ قابلا لذلك المقام لعلوّ درجته.
قلت: إذا كان كذلك فلم تعلّمونها أنتم كلّ بليد أحمق؟
السادس لو كان معروف قابلا لهذا السرّ و لم يكن سلمان و لا أبو ذر رضى اللّه عنهما قابلين له، لزم أن يردّ من الأحاديث الكثيرة البالغة إلى خمسمائة بل إلى ألف حديث وارد في شأن سلمان و أبي ذرّ حديث أو حديثان في شأن ذلك الرّجل، و لزم أن يعده واحد من العلماء من خواصّ أصحاب الرّضا ٧ و ليس فليس.
السابع أنّه على فرض تسليم وروده فهو حديث مجهول، و ليس وظيفة الحزم و الاحتياط في الدّين أن يرفع اليد من الأعمال المتواترة الثبوت من الأئمة : و يواظب على عمل رواه رجال مجهولة الحال فنقتصر في المقام على ذلك لأنّ التّطويل موجب للملال. انتهى ما أهمّنا نقله من كلامه زاد اللّه في إكرامه و قد ذكر في أوائل الكتاب المذكور أيضا فصلا وافيا في هذا الباب طوينا عن نقله حذرا من الاطناب، و فيما نقلناه كفاية لمن اهتدى و ابتغى الرّشد و الصواب، ثبّتنا اللّه و إيّاكم على الصلاح و السداد، في القول و الاعتقاد بمحمد و آله الأمجاد.
و منهم وحيد العصر في الزّهد و الورع و الأمانة، و فريد الدّهر في الفضل و التقدّس و الدّيانة، صاحب الملكات القدسيّة و الصّفات الملكيّة، و مظهر المقامات الزّاهرة و الكرامات الباهرة، الواصل إلى حضرة ولىّ الرّحمن سيّد الانس و الجان إمام العصر و الزّمان سلام اللّه عليه و على آبائه، العالم العلم الفقيه المتكلّم الأوحد مولينا أحمد بن محمّد المعروف بالمقدّس الأردبيلي أفاض اللّه على تربته أنوار رحمته فقد ذكر فصلا مفصّلا في المجلّد الثاني من كتاب حديقة الشيعة عند ذكر أحوال