منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٢ - تنبيه
شاهدة على العكس، اذ من البعيد ارادته بيان الوضع و اللغة فتأمّل، انتهى كلامه رفع مقامه.
و الحاصل انا نرى أنهم يستعملون لفظ الابن و الولد في ابن البنت و ولدها كاستعمالهم لهما فى ابن الابن و ولده مع عدم صحة السّلب، فيكونان حقيقة فيهما و لا دليل على المصير إلى المجاز.
و إذا عرفت ذلك فأقول: إنّ رسول اللّه ٦ قد أطلق على الحسنين ٨ لفظ الابن في غير واحد من الأخبار فيكونان ابنيه حقيقة.
و من جملة هذه الأخبار الحديث المشهور انّه ٦ قال فيهما: هذان ابناى إمامان.
و فى البحار من المناقب عن فردوس الدّيلمي عن سلمان قال النبيّ ٦:
سمّى هارون ابنيه شبرا و شبيرا، و انّني سمّيت ابنيّ الحسن و الحسين.
و عن الدّار قطني بالاسناد عن ابن عمر قال: قال ٦: ابناى هذان سيدا شباب أهل الجنّة و أبوهما خير منهما.
و عن الرّاغب عن أبي هريرة و بريدة رأيت النبيّ ٦ يخطب على المنبر ينظر إلى الناس مرّة و إلى الحسن مرّة و قال: إنّ ابني هذا سيصلح اللّه به بين فئتين من المسلمين.
و عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى قال: كنّا جلوسا عند النبيّ ٦ إذ أقبل الحسين ٧ فجعل ينزو على ظهر النّبيّ ٦ و على بطنه فبال و قال ٧ دعوه، قال أبو عبيد في غريب الحديث إنّه قال: لا تزرموا ابني أى لا تقطعوا عليه بوله ثمّ دعا بماء فصبّه على بوله.
و عن الطبري عن طاوس اليماني عن ابن عبّاس قال رسول اللّه ٦: رأيت في الجنّة قصرا من درّة بيضاء لا صدع فيها و لا وصل، فقلت: حبيبي جبرئيل لمن هذا القصر؟ قال: للحسين ابنك، ثمّ تقدّمت أمامه فاذا أنا بتفّاح فأخذت تفّاحة ففلقتها فخرجت منها حوراء كان مقاريم النّسور أشفار عينيها فقلت: لمن أنت؟ فبكت