منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٧٠ - و منها التزامهم بكون ورودهم و صدورهم فى مقام السير و السلوك بدلالة المرشد
و لذلك قال في أوّل الفتوحات في المشاهدة: فرآني أى رسول اللّه و رأى الختم لاشتراك بيني و بينه في الحكم فقال له السّيد هذا عديلك و ابنك و خليلك و العديل هو المساوى.
قال في الفصل الثالث عشر من أجوبة الامام محمّد بن عليّ التّرمدى: الختم ختمان ختم يختم اللّه به الولاية مطلقا، و ختم يختم اللّه به الولاية المحمّديّة.
فأمّا ختم الولاية على الاطلاق فهو عيسى ٧ فهو الوليّ بالنبوّة المطلقة في زمان هذه الامّة و قد حيل بينه و بين نبوّة التشريع و الرّسالة فينزل في آخر الزمان وارثا خاتما لاولىّ بعده فكان أوّل هذا الأمر نبيّ و هو آدم ٧ و آخره نبيّ و هو عيسى ٧ أعني نبوّة الاختصاص فيكون له حشران حشر معنا و حشر مع الأنبياء و الرّسل.
و أمّا ختم الولاية المحمّدية فهو لرجل من العرب أكرمها أصلا و بدءا و هو في زماننا اليوم موجود عرفت به سنة خمس و تسعين و خمسمائة و رأيت العلامة التي قد أخفاها الحقّ فيه عن عيون عباده و كشفها لي بمدينة فامن حتّى رأيت خاتم الولاية منه و هى الولاية الخاصّة لا يعلمه كثير من النّاس و قد ابتلاه اللّه بأهل الانكار عليه فيما تحقّق به من الحقّ في سرّه.
و كما أنّ اللّه ختم بمحمّد ٦ نبوّة التّشريع كذلك ختم اللّه بالختم المحمدى الولاية التي تحصل من الوارث المحمّدى لا الّتى تحصل من ساير الأنبياء فانّ من الأولياء من يرث إبراهيم و موسى و عيسى و هؤلاء يوجدون بعد هذا الختم المحمّدى، هذا ختم الولاية المحمديّة و أمّا ختم الولاية العامّة الذى لا يوجد بعده ولىّ فهو عيسى.
و قال في الفصل الخامس عشر منها: فانزل في الدّنيا من مقام اختصاصه استحقّ أن يكون لولايته الخاصّة ختم يواطى[١] اسمه اسمه ٦ و يجوز خلقه و ما هو بالمهدى المسمّى المعروف المنتظر فهو ذلك من عترته و سلالته الحسّية و الختم ليس من سلالته الحسّية و لكن من سلالة أعرافه و أخلاقه و الكلّ إشارة إلى
[١] يشير إلى نفسه لأنّ اسمه محمد بن على العربى الاندلسى منه()