منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩ - المعنى
ما بين القبر إلى المنبر إلى الاساطين الّتي تلى صحن المسجد.
و عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن الرّضا ٧ عن قبر فاطمة، فقال: دفنت في بيتها فلمّا زادت بنو اميّة في المسجد صارت في المسجد و رواه أيضا في الكافي عن عليّ بن محمّد و غيره عن سرى بن زياد عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر عن الرّضا ٧ مثله.
(و السريعة اللحاق بك) واردة في مقام التفجّع و التشكيّ من تواتر المحن و المصائب الموجبة لقصر عمرها و المعدّة لسرعة لحاقها به سلام اللّه عليها و على أبيها.
و روى في البحار من المناقب عن البخارى و مسلم و الحلية و مسند أحمد بن حنبل عن عايشة أنّ النّبي ٦ دعا فاطمة في شكواه الّذى قبض فيه فسارّها بشيء فبكت، ثم دعاها «سارّها ظ» فضحكت، فسألت عن ذلك فقالت: أخبرنى النّبيّ ٦ أنّه مقبوض فبكيت، ثمّ أخبرني أنّى أول أهله لحوقا به فضحكت.
و من المناقب من كتاب ابن شاهين قالت امّ سلمة و عايشة: إنّها لمّا سئلت عن بكائها و ضحكها فقالت أخبرنى النّبي ٦ أنّه مقبوض فبكيت، ثمّ أخبر أنّ بنيه سيصيبهم بعدى شدّة فبكيت، ثمّ أخبرنى أنّي أوّل أهله لحوقا به.
و قد اختلف الأخبار جدّا في مدّة بقائها بعد أبيها.
قال أبو الفرج في مقاتل الطالبيّين: كانت وفاة فاطمة بعد وفاة النبىّ ٦ بمدّة يختلف في مبلغها، فالمكثر يقول: ثمانية أشهر، و المقلّل يقول: أربعين يوما إلّا أنّ الثبت في ذلك ما روى عن أبي جعفر محمّد بن عليّ ٨ أنّها توفّيت بعده بثلاثة أشهر، حدّثنى بذلك الحسن بن عليّ عن الحرث عن ابن سعد عن الواقدى عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر محمّد بن عليّ.
و فى كشف الغمّة و نقلت من كتاب الذّريّة الطاهرة للدّولابي في وفاتها ما نقله عن رجاله قال: لبثت فاطمة ٣ بعد النّبي ٦ ثلاثة أشهر.
و قال ابن شهاب ستّة أشهر و قال الزّهرى ستّة أشهر و مثله عن عايشة و مثله عن عروة بن الزّبير.