منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٠٣ - الفرقة الخامسة الزراقية
رسالته في تحريم الغناء كثيرا من الأقاويل الفاسدة و الاراء الباطلة الّتي تفوح منها رائحة الكفر المضادّة بضروريات الدّين.
قال في روضات الجنات: و لو أردنا تأويل جملة منها بمحامل وجيهة صحيحة لما أمكننا ذلك بالنسبة إلى ما يدّل عليه ألفاظه الظاهرة بل الصريحة من منافيات اصول هذه الشريعة و فروع مذهب الشيعة، مثل قوله بوحدة الوجود، و بعدم خلود الكفار في عذاب النار، و عدم نجاة أهل الاجتهاد من النار و إن كانوا من أجلائنا الكبار، و قوله بعدم منجّسية المتنجّس لغيره مثل الجنس، و بعدم انفعال الماء القليل بمحض ملاقاته للنجس، و ان وافقه في هذه المسألة العماني.
و منهم صاحب لؤلؤة البحرين الشيخ يوسف البحرانى قال في ترجمته:
و هذا الشيخ كان فاضلا محدّثا أخباريّا صلبا كثير الطعن على المجتهدين و لا سيّما في رسالته سفينة النجاة حتّى أنه يفهم منه نسبة جملة من العلماء إلى الكفر فضلا عن الفسق، مثل ايراده الاية: يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا، أى و لا تكن مع الكافرين و هو تفريط و غلوّ بحت، مع أنّ له من المقالات التي جرى فيها على مذهب الصوفيّة و الفلاسفة ما يكاد يوجب الكفر و العياذ باللّه، مثل ما يدلّ فى كلامه على القول بوحدة الوجود.
و قد وقفت له على رسالة قبيحة صريحة في القول بذلك، و قد جرى فيها على عقايد ابن عربي الزّنديق و أكثر فيها من النقل عنه و إن عبّر عنه ببعض العارفين و قد نقلنا جملة من كلامه في تلك الرّسالة و غيرها في رسالتنا الّتي في الرّد على الصوفية المسمّاة بالنفحات الملكوتيّة، نعوذ باللّه من طغيان الأفهام و زلل الأقدام.
و قد تلمذ في الحديث على السّيد ماجد البحرانى في بلاد شيراز، و في الحكمة و الاصول على صدر الدين محمّد بن إبراهيم الشيرازي الشهير بصدرا، و كان صهره على ابنته و لذا ترى أنّ كتبه في الاصول كلّها على قواعد الصوفيّة و الفلاسفة، و لاشتهار مذهب التصوّف في ديار العجم و ميلهم إليه بل غلوّهم فيه صارت له المرتبة العليا في