منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٧ - فمنها قوله
فى جواب أسئلة الزّنديق المنكر للقرآن قال ٧: و قوله: وَ هُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلهٌ، و قوله: وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ، و قوله: ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ، فانّما أراد بذلك استيلاء امنائه بالقدرة الّتى ركّبها فيهم على جميع خلقه و أنّ فعلهم فعله الحديث.
و أمّا الدّليل السادس فقد مرّ جوابه بما لا مزيد عليه قبل أوراق.
و أمّا الدّليل السابع فأوهن من الجميع، لأنّ المراد بالاية هو التّنزيه فقط و نفى المثل من جميع الجهات، إمّا بجعل الكاف زايدة أو بمعناها الأصلى قصدا للمبالغة فى نفى المثل على حدّ قولهم: مثلك لا يبخل.
روى فى الصّافى من مصباح المتهجّد فى خطبة لأمير المؤمنين ٧ ليس كمثله شيء إذ كان شيء الشيء من مشيّته فكان لا يشبه مكوّنه.
و روى فى البحار من روضة الواعظين عن أمير المؤمنين ٧ أيضا انّه قال:
اتّقوا أن تمثّلوا بالربّ الذى لا مثل له أو تشبّهوه من خلقه أو تلقوا إليه الأوهام أو تعلموا «تعملوا ظ» فيه الفكر و تضربوا له الأمثال أو تنعتوه بنعوت المخلوقين، فانّ لمن فعل ذلك نارا.
و أما ما قاله من استلزام التنزيه للتقييد و التحديد معللا بأنّ الاطلاق من التقييد تقييد و المطلق بالاطلاق مقيّد، فقد عرفت فيما سبق ضعفه و أنه غير مستلزم له.
و نزيد توضيحا و نقول: محصّل مراده إنّ الاية محتملة لوجوه ثلاثة.
احدها كون الكاف زايدة و المراد بها نفى المثل.
و الثاني كونها للتشبيه و المراد بها نفى مثل المثل.
و الثالث كونها للتشبيه أيضا لكن المراد نفى المثل مبالغة و على جميع الوجوه فهى مفيدة للتحديد.
أما على الوجه الأوّل فلأنّ المعنى أنه ليس شيء من الأشياء مثله و شبهه، و الأشياء كلّها محدودة بالحدود فاذا نفيت مشابهته بها و ميّزته عنها فقد أثبتّ له الحدّ