منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٤ - المقام السابع - فى مطاعن الصوفية
الصادق ٧ في مطاعن الصوفيّة و شرح أحوالهم و تفصيل فرقهم المختلفة من أراد الاطلاع عليها فليراجع إليه، و لا باس بالاشارة إلى بعض ما أورده «قد» هناك بغاية تلخيص و اختصار منّا فأقول:
إنّه ذكر أنّ أصل مذهب الصوفيّة من مخترعات العامّة و إنّ أوّل من تسمّى بهذا الاسم أي بالصوفى هو أبو هاشم الكوفي، من أجل لبسه بالصوف و كان قائلا بالحلول و الاتّحاد مثل النصارى لكن النصارى قالوا بالحلول في عيسى ٧ و هذا الملعون ادّعى الحلول في حقّ نفسه، و كان في الظاهر امويّا جبريّا و في الباطن ملحدا دهريّا و كان غرضه من وضع هذا المذهب هدم مذهب الاسلام و قد ورد من الأئمة : أحاديث عديدة في الطعن عليه فنسب إليه التّابعون له و قيل لهم صوفية ثمّ ساق الكلام في ساير اسمائهم حسبما حكينا عنه ; في المقام الثاني إلى أن قال:
و أكثر هذه الطايفة في الظاهر على مذهب أحمد بن حنبل و مالك يعملون في الفروع بعملهم، و كان الشبلى مالكيا و ذو النون تلميذا لمالك و كثير منهم في الباطن كافر ملحد إلى أن قال:
و قد ورد من الأئمة : أحاديث كثيرة في الردّ على هذه الطائفة المبتدعة.
و أكثرها من الصادق ٧، و قد ورد اللّعن عليهم في أخبار كثيرة مرويّة عن الأئمة : بل عن الرّسول ٦ أيضا، و قد أخبروا بأنّ اللّه سبحانه يلعنهم و الملائكة أيضا يلعنون ثمّ نقل بعض الأخبار ثمّ عقد بابا في بيان مذاهبهم و قال فيه:
اعلم أنّ مذاهب الصوفيّة كثيرة فقيل: إنّ أصل تلك المذاهب أربعة و الباقية متفرّعة عليها اول تلك الأربعة مذهب الحلولية و الثاني مذهب الاتّحادية و الثالث مذهب الواصليّة و الرابع مذهب العشّاقيّة.