منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٦ - تكميل
و إن كان مناقبهم الجميلة لا تعدّ و لا تحصى، و ماثرهم الجليلة لا تحدّ و لا تستقصى، إلّا أن الميسور لا يسقط بالمعسور، و عسى أن يدرك المرجوّ بالمقدور.
|
رويدك إن أحببت نيل المطالب |
فلا تعد عن ترتيل آى المناقب |
|
|
مناقب أصحاب الكساء قدوة الورى |
بهم يبتغى مطلوبه كلّ طالب |
|
|
مناقب تجلى سافرات وجوهها |
و يجلو سناها مدلهما الغياهب |
|
|
عليك بها سرّا وجه را فانها |
تحلّل عند اللّه أعلى المراتب |
|
|
وجد عند ما يتلو لسانك آينا |
بدعوة قلب حاضر غير غائب |
|
|
لمن قام في تأليفها و اعتني به |
ليقضى من مفروضهم كلّ واجب |
|
|
عسى دعوة تزكو بها حسناته |
فيحظى من الحسنى بأسنى المواهب |
|
فأقول: روى فى كشف الغمة من كتاب معالم العترة الطاهرة للجنابذي عن بريدة قال: كان رسول اللّه ٦ يخطب فأقبل الحسن و الحسين ٨ و عليهما قميصان أحمران يعثران و يقومان، فلما رآهما فنزل فأخذهما ثمّ صعد فوضعهما في حجره ثمّ قال: صدق اللّه أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ^ رأيت هذين فلم أصبر حتى أخذتهما.
و عن فاطمة ٨ بنت رسول اللّه ٦ أنها أتت رسول اللّه ٦ و معها الحسن و الحسين ٨ فى مرضه الذي توفّى فيه قالت: يا رسول اللّه ٦ إنّ هذين لم تورّثهما شيئا قال ٦: أمّا الحسن فله هيبتى و أمّا الحسين فله جرأتى و جودى.
و عن عبد اللّه بن عباس قال: بينما نحن عند رسول اللّه ٦ إذ أقبلت فاطمة تبكى، فقال لها النبىّ ٦. ما يبكيك؟ قالت: يا رسول اللّه إنّ الحسن و الحسين خرجا فو اللّه ما أدرى أين سلكا.
فقال النبىّ ٦ لا تبكين فداك أبوك فانّ اللّه عزّ و جلّ خلقهما و هو أرحم بهما اللهمّ إن كانا قد أخذا فى برّ فاحفظهما، و إن كانا قد أخذا فى بحر فسلّمهما فهبط جبرئيل ٧ فقال: يا أحمد لا تغتم و لا تحزن هما فاضلان فى الدّنيا