منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
(١)
تتمة باب المختار من خطب أمير المؤمنين ع و أوامره
٢ ص
(٢)
و من كلام له
٢ ص
(٣)
اللغة
٣ ص
(٤)
الاعراب
٤ ص
(٥)
المعنى
٤ ص
(٦)
تذنيب
١٦ ص
(٧)
خاتمة
٣٠ ص
(٨)
تكملة
٣٥ ص
(٩)
بيان
٣٦ ص
(١٠)
الترجمة
٣٩ ص
(١١)
و من كلام له
٤٠ ص
(١٢)
اللغة
٤٠ ص
(١٣)
الاعراب
٤٠ ص
(١٤)
المعنى
٤١ ص
(١٥)
تكملة
٤٧ ص
(١٦)
الترجمة
٤٧ ص
(١٧)
و من كلام له
٤٨ ص
(١٨)
اللغة
٤٩ ص
(١٩)
الاعراب
٥٠ ص
(٢٠)
المعنى
٥٠ ص
(٢١)
تكملة
٥٥ ص
(٢٢)
الترجمة
٥٦ ص
(٢٣)
و من كلام له
٥٦ ص
(٢٤)
اللغة
٥٧ ص
(٢٥)
الاعراب
٥٨ ص
(٢٦)
المعنى
٥٩ ص
(٢٧)
تكملة و تبصرة
٦٨ ص
(٢٨)
الترجمة
٨٠ ص
(٢٩)
و من كلام له
٨١ ص
(٣٠)
اللغة
٨٢ ص
(٣١)
الاعراب
٨٢ ص
(٣٢)
المعنى
٨٣ ص
(٣٣)
تكملة
٩٤ ص
(٣٤)
الترجمة
٩٥ ص
(٣٥)
و من كلام له
٩٥ ص
(٣٦)
اللغة
٩٥ ص
(٣٧)
الاعراب
٩٦ ص
(٣٨)
المعنى
٩٧ ص
(٣٩)
تنبيه
٩٨ ص
(٤٠)
و هنا قصة لطيفة
١٠٤ ص
(٤١)
تكميل
١٠٥ ص
(٤٢)
الترجمة
١١٦ ص
(٤٣)
و من كلام له
١١٧ ص
(٤٤)
اللغة
١١٧ ص
(٤٥)
الاعراب
١١٨ ص
(٤٦)
المعنى
١١٨ ص
(٤٧)
الترجمة
١٢٠ ص
(٤٨)
و من كلام له
١٢٠ ص
(٤٩)
اللغة
١٢١ ص
(٥٠)
الاعراب
١٢٢ ص
(٥١)
المعنى
١٢٣ ص
(٥٢)
تكملة
١٣٠ ص
(٥٣)
تنبيه على مذهب الصوفية و هداية
١٣٢ ص
(٥٤)
المقام الاول فى وجه تسميتهم بالصوفية
١٣٥ ص
(٥٥)
المقام الثاني فى ابتداء ظهور هذه الطايفة على اختلاف الاقوال و الروايات
١٣٨ ص
(٥٦)
المقام الثالث فى عقايدهم الفاسدة و اعمالهم الباطلة
١٤١ ص
(٥٧)
أما العقائد
١٤١ ص
(٥٨)
فمنها اعتقادهم بالحلول و الاتحاد
١٤١ ص
(٥٩)
اما الدليل العقلى على بطلانه
١٥٣ ص
(٦٠)
الاول الافتقار و عدم الافتقار
١٥٣ ص
(٦١)
الثاني أنه تعالى منزه عن الحد و الرسم
١٥٤ ص
(٦٢)
الثالث أن الواجب تعالى وجوده تام فوق التمام
١٥٧ ص
(٦٣)
و أما الدليل النقلى
١٧٠ ص
(٦٤)
فمنه قوله
١٧٠ ص
(٦٥)
و منه قوله
١٧١ ص
(٦٦)
و منه قوله
١٧١ ص
(٦٧)
و منه قوله
١٧٧ ص
(٦٨)
أولها قوله لا تحجبه السواتر اه
١٧٨ ص
(٦٩)
الوجه الثاني من وجوه الدلالة قوله
١٨٦ ص
(٧٠)
الوجه الثالث من وجوه الدلالة قوله
١٩٠ ص
(٧١)
الوجه الرابع قوله
١٩٠ ص
(٧٢)
و منه أكثر فقرات الخطبة المأة و الثانية و الستين
١٩٠ ص
(٧٣)
فمنها قوله
١٩٠ ص
(٧٤)
و منها قوله
٢٠٨ ص
(٧٥)
و منها قوله
٢١٠ ص
(٧٦)
و منه قوله
٢١٠ ص
(٧٧)
و منه قوله
٢١٢ ص
(٧٨)
و منه أكثر فقرات الخطبة المأة و الخامسة و الثمانين
٢١٤ ص
(٧٩)
فمن جملة هذه الفقرات قوله
٢١٤ ص
(٨٠)
و منها قوله
٢١٤ ص
(٨١)
و منها قوله
٢١٥ ص
(٨٢)
و منها قوله
٢٢٠ ص
(٨٣)
بيان
٢٢٧ ص
(٨٤)
و منها
٢٤١ ص
(٨٥)
و منها قولهم بالجبر
٢٥٧ ص
(٨٦)
و منها اعتقادهم بأن السالك إذا عبد الله و بلغ إلى مرتبة الوصول و اليقين سقطت عنه العبادات
٢٥٩ ص
(٨٧)
و أما الافعال و الاعمال
٢٦٥ ص
(٨٨)
منها اعتمادهم على الأحاديث المجهولة و تأويلهم على الأخبار المجعولة
٢٦٥ ص
(٨٩)
و منها التزامهم بكون ورودهم و صدورهم فى مقام السير و السلوك بدلالة المرشد
٢٦٧ ص
(٩٠)
و منها الغناء و الرقص و التصفيق
٢٧٥ ص
(٩١)
تذييل
٢٩٢ ص
(٩٢)
الاول عدم تجويز اللعن على يزيد
٢٩٢ ص
(٩٣)
الثاني من اغلاط الغزالى دعويه أنه يستفيد من الملائكة و الأنبياء و مشاهدته لهم على وجه القطع كلما يريد
٢٩٩ ص
(٩٤)
و منها منعهم من طلب الرزق
٣١٥ ص
(٩٥)
المقام الرابع فى نبذ من صلائف الصوفية
٣٢١ ص
(٩٦)
فمنها
٣٢١ ص
(٩٧)
الواقعة الاولى
٣٢١ ص
(٩٨)
الواقعة الثانية
٣٢٣ ص
(٩٩)
الواقعة الثالثة
٣٢٩ ص
(١٠٠)
المقام الخامس فى كرامات الصوفية و حماقاتهم
٣٣٠ ص
(١٠١)
المقام السادس - فى منشا الكرامات و خوارق العادات الصادرة من هذه الطائفة
٣٥٣ ص
(١٠٢)
منها الشعبدة
٣٥٤ ص
(١٠٣)
و منها التنجيم
٣٥٤ ص
(١٠٤)
و منها الكهانة
٣٥٥ ص
(١٠٥)
و منها السحر
٣٥٥ ص
(١٠٦)
و منها استخدام الجن و الشياطين
٣٥٦ ص
(١٠٧)
الاول سحر الكذابين
٣٥٧ ص
(١٠٨)
الاولى
٣٥٧ ص
(١٠٩)
و الثانية
٣٥٧ ص
(١١٠)
الفرقة الثالثة
٣٥٧ ص
(١١١)
القسم الثاني سحر أصحاب الأوهام و النفوس القوية
٣٥٧ ص
(١١٢)
الثالث الاستعانة بالأرواح الأرضية و هي الجن
٣٥٧ ص
(١١٣)
المقام السابع - فى مطاعن الصوفية
٣٦٢ ص
(١١٤)
الفرقة الاولى الوحدتية
٣٨٧ ص
(١١٥)
الفرقة الثانية الواصلية
٣٩١ ص
(١١٦)
الفرقة الثالثة العشاقية
٣٩٢ ص
(١١٧)
الفرقة الرابعة التلقية
٣٩٣ ص
(١١٨)
الفرقة الخامسة الزراقية
٣٩٤ ص
(١١٩)
تنبيه و هداية
٤١٠ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤٣ - و منها

المستفيضة بل المتواترة إلّا الملاعبة بالدّين و التكذيب للأنبياء و المرسلين.

و أعظم من ذلك جرئتهم على تأويل الايات الواردة في النقمة و العقاب للكفار و أهل العذاب بالرّحمة و الثواب، مثل ما تمحّله ابن العربي في الفصّ الهودى فى الايات الواردة في عاد قوم هود و هي قوله تعالى: فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْ‌ءٍ بِأَمْرِ رَبِّها فَأَصْبَحُوا لا يُرى‌ إِلَّا مَساكِنُهُمْ كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ‌، قال ما لفظه «ألا ترى عادا قوم هود كيف قالوا هذا عارض ممطرنا فظنّوا خيرا باللّه» قال القيصرى: أى ألا ترى أن قوم هود كيف قالوا لما تجلّى عليهم الحقّ في صورة السحاب ان هذا عارض أى سحاب ممطرنا و ينفعنا فظنوا أنّ اللّه تجلّى لهم بالحقّ و الرّحمة «و هو عند ظنّ عبده به فاضرب لهم الحقّ عن هذا القول فأخبرهم بما هو أتمّ و أعلى في القرب» أى أضرب بقوله بل هو ما استعجلتم به أى هو مطلوبكم الّذى يوصلكم إلى كمالكم و يعطيكم الخلاص من انيّاتكم و يخرجكم من عالم التّضاد و الظّلمة إلى عالم الوفاق و الرّحمة.

و انّما كان هذا المعنى أتمّ و أعلى «فانّه إذا أمطرهم فذلك حظّ الأرض و سقى الحبّة» المزروعة فيها «فما يصلون إلى نتيجة ذلك المطر إلّا عن بعد لأنّ المطر إذا سقى الحبّة المزروعة لا بدّ ان يمضى عليها زمان طويل و مدّة كثيرة حتّى تحصل نتيجته و يحصل منها الغذاء الجسماني و هو من حظوظ أنفسهم المبعّدة لهم عن الحقّ و هذا الاهلاك يوصلهم في الحال إلى ربّهم و يقرّبهم منه فقال لهم بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب» و انّما كان استعجالهم في وصولهم إلى كمالهم و قربهم من غاية مرتبتهم.

و لمّا كان هذا المطلوب لا يمكن إلّا بفنائهم في الحقّ أهلكهم اللّه عن أنفسهم و أفناهم عن هياكلهم و هى أبدانهم الجسمانية الحاجبة لهم عن إدراك الحقائق «فجعل» أى الحقّ «الرّيح إشارة إلى ما فيها من الرّاحة فانّ بهذا الرّيح أراحهم من هذه الهياكل المظلمة و المسالك الوعرة و في هذه الرّيح عذاب أى أمر يستعذبونه‌