منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٧١ - تكملة و تبصرة
٧ لان سلمت لهم لأحملنهم على الطريق قاتل اللّه ابن العاص لقد علم في كلامى أني اريده و أصحابه بكلامى و اللّه المستعان.
قال مالك بن الأوس: و كان علىّ بن أبي طالب اكثر ما يسكن القناة، فبينا نحن في المسجد بعد الصبح إذ طلع الزبير و طلحة فجلسا ناحية عن علىّ، ثمّ طلع مروان و سعيد و عبد اللّه بن الزّبير و المسور بن محزمة، فجلسوا و كان عليّ ٧ جعل عمار بن ياسر على الخيل، فقال لأبي الهيثم بن التيهان و الخالد بن زيد أبى أيّوب و لأبي حية و لرفاعة بن رافع فى رجال من اصحاب رسول اللّه ٦ قوموا إلى هؤلاء القوم فانه بلغنا عنهم ما نكره من خلاف أمير المؤمنين امامهم و الطعن عليه و قد دخل معهم قوم من أهل الجفاء و العداوة فانّهم سيحملونهم على ما ليس من رأيهم فقال، فقاموا و قمنا معهم حتّى جلسوا إليهم.
فتكلّم أبو الهيثم بن التيهان فقال: إنّ لكم لقدما في الاسلام و سابقة و قرابة من أمير المؤمنين ٧ و قد بلغنا عنكم طعن و سخط لأمير المؤمنين فان يكن أمر لكما خاصّة فكاتبا ابن عمّتكما و امامكما، و إن كان نصيحة للمسلمين فلا تؤخّراه عنه و نحن عون لكما فقد علمتما أنّ بني اميّة لن تنصحكما و قد عرفتما و قال أحمد عرفتم عداوتهم لكما و قد شركتما في دم عثمان و مالأتما.
فسكت الزبير و تكلّم طلحة فقال:
افرغوا جميعا ممّا تقولون، فانّى قد عرفت أنّ في كلّ واحد منكم خطبة فتكلّم عمّار بن ياسر رحمه اللّه فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على النبيّ ٦ و قال:
أنتما صاحبا رسول اللّه ٦ و قد اعطيتما إمامكم الطاعة و المناصحة و الميثاق على العمل بطاعة اللّه و طاعة رسوله ٦ و أن يجعل كتاب اللّه اماما.
قال أحمد و جعل كتاب اللّه اماما ففيم السخط و الغضب على عليّ بن أبي طالب فغضب الرّجال للحق انصرا نصركما اللّه.
فتكلّم عبد اللّه بن الزبير، فقال: لقد تهدّدت يا أبا اليقظان.