منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١١١ - تكميل
فواكه الجنّة؟ فقال النبيّ ٦: يا عليّ و يا فاطمة و يا حسن و يا حسين إنّ ربّ العزّة علم أنّكم جياع فأىّ شيء تشتهون من فواكه الجنّة؟ فأمسكوا عن الكلام و لم يردّوا جوابا حياء من النّبيّ ٦.
فقال الحسين: عن إذنك يا أبتا يا أمير المؤمنين و عن إذنك يا أماه يا سيّدة نساء العالمين و عن إذنك يا أخاه الحسن الزّكي أختار لكم شيئا من فواكه الجنّة.
فقالوا جميعا: قل يا حسين ما شئت فقد رضينا بما تختاره لنا، فقال: يا رسول اللّه قل لجبرئيل: إنّا نشتهى رطبا جنيّا فقال النبيّ ٦: قد علم اللّه ذلك ثمّ قال:
يا فاطمة قومي و ادخلى البيت و احضرى إلينا ما فيه، فدخلت فرأت فيه طبقا من البلّور مغطى بمنديل من السندس الأخضر و فيه رطب جنيّ في غير أوانه فقال النبيّ ٦: يا فاطمة أنّى لك هذا قالت: هو من عند اللّه إنّ اللّه يرزق من يشاء بغير حساب كما قالت مريم بنت عمران.
فقام النبيّ ٦ و تناوله و قدّمه بين أيديهم ثمّ قال: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ثمّ أخذ رطبة واحدة فوضعها في فم الحسين ٧ فقال هنيئا مريئا لك يا حسين، ثمّ أخذ رطبة فوضعها في فم الحسن ٧ و قال هنيئا مريئا لك يا حسن، ثمّ أخذ رطبة ثالثة فوضعها في فم فاطمة الزّهراء ٣ و قال هنيئا مرئيا لك يا فاطمة الزهراء، ثمّ أخذ رطبة رابعة فوضعها فى فم علىّ ٧ و قال هنيئا مريئا لك يا عليّ، ثمّ ناول عليّا رطبة اخرى ثمّ رطبة اخرى و النبيّ ٦ يقول له هنيئا مريئا لك، ثمّ وثب النبيّ قائما ثمّ جلس ثمّ أكلوا جميعا عن ذلك الرّطب.
فلمّا اكتفوا و اشبعوا ارتفعت المائدة إلى السّماء باذن اللّه تعالى.
فقالت فاطمة: يا أبت لقد رأيت اليوم منك عجبا.
فقال: يا فاطمة أمّا الرّطبة الاولى الّتي وضعتها في فم الحسين و قلت له هنيئا يا حسين فانّي سمعت ميكائيل و اسرافيل يقولان هنيئا يا حسين فقلت أيضا موافقا لهما في القول، ثمّ أخذت الثانية فوضعتها في فم الحسن فسمعت جبرئيل و ميكائيل يقولان هنيئا لك يا حسن فقلت أنا موافقا لهما في القول، ثمّ أخذت الثالثة فوضعتها