منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٤ - بيان
أو ليس ظهوره بأن يكون فوق جسم يباشره كما يقال: ظهر على السّطح، بل هو ظاهر باثاره غالب على كلّ شيء بقدرته.
و قوله «متجلّى لا باستهلال رؤية» أي ظاهر ليس ظهوره من جهة الرؤية.
و قوله «باطن لا بمزايلة» أي ليس بطونه بمفارقة مكان بأن انتقل من مكان إلى مكان فخفى عنهم، أو بأن دخل فى بواطنهم حتّى عرفها بل لخفاء كنهه عن عقولهم و علمه ببواطنهم و أسرارهم.
و قوله «مباين لا بمسافة» أي ليس مباينته لبعده بحسب المسافة عنهم بل لغاية كماله و تمامه و نقصانهم و افتقارهم باينهم فى الذّات و الصّفات.
و قوله «قريب لا بمداناة» أى ليس قربه قربا مكانيا بالدّنوّ من الأشياء، بل بالعلم و الغلبة و التربية و الرّحمة.
و قوله «لطيف لا بتجسم» أى ليس لطفه بكونه جسما له قوام رقيق أو حجم لطيف أو تركيب غريب و صنع عجيب، بل لخلقه الأشياء اللطيفة و علمه بها أو لتجرّد ذاته.
و قوله «فاعل لا باضطرار» أي هو فاعل مختار ليس بموجب.
قوله «مقدّر لا بجول فكرة» أي ليس في تقديره للأشياء محتاجا إلى جولان الفكر.
قوله «مدبّر لا بحركة» أى ليس فى تدبيره محتاجا إلى حركة ذهنية أو بدنيّة قوله «مريد لا بهمامة» أى بعزم و اهتمام.
قوله «شاء لا بهمة» أى ذو مشية لا بهمة و قصد و عزم.
قوله «مدرك لا بمجسة» أى ليس إدراكه بحسّ اليد و لمسها أو بالتجسّس و التفحّص.
قوله «لا تصحبه الأوقات» لكونه منزّها من الزّمان.
و قوله «لا تضمنه» بحذف إحدى التائين.
قوله «و لا تأخذه السّنات» كما قال تعالى لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ، لأنّهما من خواص الطبيعية الحيوانيّة.
قوله «و لا تحدّه الصّفات» أي لا تحدّه صفات الواصفين كما قال أمير المؤمنين ٧ الحمد للّه الّذى لا يبلغ مدحته القائلون.