منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٧٤ - تكملة و تبصرة
فقال ٧: رحم اللّه عبدا رأى حقّا فأعان عليه أو رأى جورا فردّه و كان عونا للحقّ على من خالفه.
و روى الشّارح المعتزلي في شرح الخطبة الحادى و التسعين عن أبي جعفر الاسكافي من كتابه الذي نقض به كتاب العثمانية للجاحظ قال:
قال أبو جعفر: لما اجتمعت الصّحابة في مسجد رسول اللّه ٦ بعد قتل عثمان للنظر في أمر الامامة أشار أبو الهيثم بن التيهان و رفاعة بن رافع و مالك بن العجلان و أبو أيّوب الأنصاري و عمّار بن ياسر بعليّ ٧ و ذكروا فضله و سابقته و جهاده و قرابته، فأجابهم النّاس إليه فقام كلّ واحد منهم خطيبا بذكر فضل عليّ ٧، فمنهم من فضّله على أهل عصره خاصّة، و منهم من فضّله على المسلمين كلّهم كافة، ثمّ بويع فصعد المنبر في اليوم الثاني من يوم البيعة و هو يوم السّبت لاحدى عشر ليلة بقين من ذى الحجة، فحمد اللّه و أثنى عليه و ذكر محمّدا ٦ فصلّى عليه، ثمّ ذكر نعمة اللّه على أهل الاسلام، ثمّ ذكر الدّنيا فزهّدهم فيها و ذكر الاخرة فرغّبهم إليها ثمّ قال:
أما بعد فانّه لمّا قبض رسول اللّه ٦ استخلف النّاس أبا بكر، ثمّ استخلف أبو بكر عمر، فعمل بطريقه ثمّ جعلها شورى بين ستّة فأفضى الأمر منهم إلى عثمان فعمل ما أنكرتم و عرفتم ثمّ حصر و قتل، ثمّ جئتموني فطلبتم إلىّ و إنّما أنا رجل منكم لي ما لكم و عليّ ما عليكم، و قد فتح اللّه الباب بينكم و بين أهل القبلة، و أقبلت الفتن كقطع اللّيل المظلم و لا يحمل هذا الأمر إلّا أهل الصّبر و النصر و العلم بمواقع الأمر، و إني حاملكم على منهج نبيّكم، و منفذ فيكم ما أمرت به، إن استقمتم لي و باللّه المستعان ألا إنّ موضعى من رسول اللّه ٦ بعد وفاته كموضعي منه أيام حياته، فامضوا لما تؤمرون و قفوا عند ما تنهون عنه، و لا تعجلوا في أمر حتّى نبيّنه لكم، فانّ لنا عن كلّ أمر تنكرونه عذرا، ألا و إنّ اللّه عالم من فوق سمائه و عرشه أني كنت كارها للولاية على امة محمّد ٦ حتى اجتمع رأيكم على ذلك لأني سمعت رسول اللّه ٦ يقول: أيّما وال ولي الامر من بعدي