منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤١ - فمنها اعتقادهم بالحلول و الاتحاد
ألقابهم و أسمائهم الصوفية و المتصوّفة و المتصلّفة و المبتدعة و الزرّاقية و الغلات و الغالية و الحلاجية انتهى كلامه رفع اللّه مقامه في أعلى عليّين مع الذّين أنعم عليهم بنعمة الايمان و ألبسهم لباس الكرامة و الشرف.
المقام الثالث فى عقايدهم الفاسدة و اعمالهم الباطلة.
و قد حقّقنا عقايدهم الفاسدة و بيّنا أعمالهم الباطلة إنشاء اللّه و ثبّتنا أنّ عقايدهم مخالفة للشريعة الطاهرة بالدّلائل العقلية و النقلية بعون اللّه الملك المتعال.
أما العقائد
فمنها اعتقادهم بالحلول و الاتّحاد
، و قد نسب أكثر المتكلّمين من الفريقين و غيرهم في مبحثى الحلول و الاتّحاد من كتبهم الكلامية هاتين النسبتين إلى هذه الفرقة الضالة خذلهم اللّه تعالى.
قال المحقّق الطوسى في رسالته الموسومة بقواعد العقائد:
و منها أي من الصفات السلبيّة أنه تعالى لا يمكن أن يكون في جهة أو حين أو محلّ لاحتياج ما يكون كذلك إلى الحيّز و المحلّ، و كذلك لا يمكن أن يشار إليه اشارة حسّية، و خالفت المشبّهة و المجسّمة في ذلك إذ قالوا في جهة فوق أو جسم لا كغيره من الأجسام، و ذهب بعض الصوفية إلى جواز حلوله في قلوب أوليائه و لعلّ مرادهم غير ما يعنى به من حلول الأعراض في محلّها، انتهى.
و قال العلامة في شرح هذه الرسالة الموسوم بكشف الفوايد:
ذهب المحقّقون إلى أنه تعالى لا يمكن أن يكون في جهة أو محاذاة و لا في حيّز و مكان و لا في محلّ يحلّ فيه حلول العرض في محلّه، لأنّ كلّ ما كان كذلك كان مفتقرا إلى الجهة و الحيّز و المحلّ بالضرورة لاستحالة حلول الغنيّ عن المحلّ فيه و الاحتياج ينافي الوجوب، و هذا المعنى لا يمكن أن يشار إليه إشارة حسّية