رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ١٧٥ - وصف مدينة حمص، عمرانها و عاداتها و حرفها
و تشديد الزاي المعجمة، و ليس في الصحابة من اسمه دحية سواه، انتهى كلام العيني (رحمه الله).
ثم زرنا ترجمان القرآن عبد الله بن مسعود [٢٧٢] رضي الله عنه، و قال الصغاني في" وفيات الصحابة": عبد الله بن مسعود رضي الله عنه توفي بالمدينة و دفن بالبقيع. و قال النووي في" التهذيب": نزل بالكوفة في الجزيرة و توفي بها سنة اثنتين و ثلاثين، و قيل عاد إلى المدينة و دفن بالبقيع، و على هذا فليس هو مدفون في حمص و لا في غيرها، إنما هو بالكوفة- ١٢٩- أو بالمدينة، و اتفقوا على أنه توفي و هو ابن بضع و ستين سنة. و من" التهذيب" أيضا: هو عبد الله بن مسعود بن غافل بالغين المعجمة و الفاء، و رفع نسبه إلى مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار الهدلي [٢٧٣] حليف بني زهرة الكوفي، و أمه أم عبد بنت عبدود بن سواء بن عبدود أيضا أسلمت و هاجرت، فهو صحابي إبن صحابية، أسلم قديما حين أسلم سعيد بن زيد قبل عمر بن الخطاب بزمان. جاء عنه قال لقد رأيتني سادس ستة ما على الأرض مسلم غيرنا، كان كثير الولوج على رسول الله ٦ و الاتصال به، ففي" صحيح مسلم" عنه قال: قال رسول الله ٦:
أذنك على أن ترفع الحجاب و تسمع سوادي حتى أنهاك، و السواد بكسر السين السوار، و كان يعرف بصاحب السواد و السواك و النعل.
ثم زرنا قبر دامس أبي الهول مولى كندة البطل المشهور، ثم زرنا عبد الرحمان بن أبي بكر الصديق [٢٧٤] رضي الله عنهما، و يقولون إنه عبد الرحمان
[٢٧٢] عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي (ت. ٣٢ ه- ٦٥٣ م)، صحابي من أوضع طبقات أهل مكة و من السابقين إلى الإسلام و أول من جهر بقراءة القرآن، كان صاحب سر الرسول و رفيقه في حله و ترحاله و غزواته، ولي بعد وفاة الرسول بيت مال الكوفة ثم قدم المدينة في خلافة عثمان و توفي بها. كان محدثا و حجة في القرآن، له ٨٤٨ حديثا. (الزركلي ٤- ١٣٧؛ دائرة المعارف ١- ٢٧٥).
[٢٧٣] سقطت من (أ) و وردت في (ب).
[٢٧٤] عبد الرحمان بن أبي بكر الصديق (ت. ٥٣ ه- ٦٧٣ م)، صحابي ابن صحابي من أشجع قريش، حضر اليمامة و شهد غزو إفريقية كما حضر وقعة الجمل مع أخته عائشة و دخل مصر.
خاطب معاوية حين أراد أخذ البيعة لابنه يزيد:" أهرقلية كلما مات قيصر كان قيصر مكانه؟