رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ١٢٤ - ظهور رجل يدعي أنه مقدمة المهدي و خوض ابن عثمان طويلا في الموضوع
في منظومة و هي هذه:
أول أشراط خروج الترك* * * و بعده فهدة بفتك
فالهدة الصيحة بانتشار* * * تفزع الخلق من الأقطار
٧٨- و الهاشمي بعد السفياني* * * يليهما المهدي بالأمان
و بعدهم فيخرج القحطاني* * * و الأعور الدجال بالبهتان
و بعده فينزل المسيح* * * لقتل ذا الدجال يستبيح
ثم طلوع الشمس من مغربها* * * سائرة طالبة مشرقها
ثم خروج الدابة الغريبة* * * من الصفا برؤية عجيبة
يعقبها الدخان فيما قد نقل* * * ثمة ياجوج و ماجوج عقل
و الحبشي ذو السويقتين* * * لهدم كعبة من غير مين
فذاك ريح قابض الارواح* * * للمؤمنين قلت بانشراح
و بعده فيرفع القرآن* * * من الصدور و انتفى الأمان
ثم خروج الناس من قعر عدن* * * تسوقنا لمحشر بعد الوهن
و تلوها النفخ ثلاثة ترى* * * قد قاله ائمة بلا امترى
دلالة الثلاث بالقرآن* * * قد قاله عيسى الفقير الداني
الأزهري الشافعي مذهبا* * * و الصفوي قلت أما و أبا
ثم صلاة الله للعدنان* * * محمد المبعوث بالبرهان
و آله و صحبه الاخيار* * * ما غردت بلابل الاشجار
و ذكر سيدي أحمد المقري [١٧٢] في تأليفه" نفح الطيب"، عندما استطرد ذكر الشيخ العالم العامل الزاهد الورع سيدي محمد بن عباد ما نصه: و ذكر الشيخ الفقيه الخطيب القاضي الحاج الرحال أبو سعيد بن أبي سعيد السلوي، أنه- ٧٩- رأى في حائط جامع القرويين أبياتا مكتوبة بفحم بخط
[١٧٢] أبو العباس أحمد بن محمد المقري التلمساني (ت. ١٠٤١ ه- ١٦٣١ م)، استقر مدة طويلة بمدينة فاس، حيث تولى الإمامة و الخطابة بجامع القرويين، و أقام مجالس العلم و التدريس و صنف عدة كتب أشهرها" نفح الطيب" و" روضة الآس" و" أزهار الرياض". و خلال فترة الاضطراب التي تلت وفاة المنصور رحل إلى المشرق و نزل دمشق ثم القاهرة حيث توفي.
(الإفراني، صفوة من انتشر، ص. ص. ٧٢- ٧٤؛ المنوني، المصادر العربية، ج. ١، ص. ١٤٥.)