رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ١٧٠ - وصف مدينة حمص، عمرانها و عاداتها و حرفها
مشهوران، و رواية الأكثرين بالتشديد كما ذكره النووي- ١٢٥- في" تهذيب الأسماء و اللغات"، و هو ابن محصن بكسر الميم، استشهد في قتال المرتدين في زمن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، كذا ذكره النووي في التهذيب، و قال الصاغاني في" وفيات الصحابة": عكاشة بن محصن الأسدي استشهد ببزاخة. و في" النهاية" لابن الأثير بزاخة بضم الباء الموحدة و تخفيف الزاي، موضع كانت به وقعة للمسلمين في خلافة أبي بكر رضي الله عنه انتهى.
و الظاهر أن هذا الموضع المسمى ببزاخة في أراضي اليمامة، فعلى هذا يكون قبر عكاشة حيث استشهد لا في حمص و لا في غيرها من البلاد. و اليمامة كما في القاموس دون المدينة في وسط الشرق عن مكة، على ست عشرة مرحلة من البصرة و عن الكوفة نحوها، انتهى. و في" المصباح" و اليمامة بلدة من العوالي و هي من بلاد بني حنيفة و بها تنبأ مسيلمة و هي من بلاد البحرين.
ثم زرنا عمرو بن أمية الضمري [٢٥٧] رضي الله عنه، و عليه قبة بوسط المدينة و قوسه معلق بها إلى الآن و كذا قلنسوته، و وضعتها على رأسي تبركا و يدعونه الآن بابا عمرو. و قال الشيخ البركة سيدي عبد الغني بن النابلسي في رحلته" الحقيقة و المجاز": و مررنا في الطريق على مقام شريف فيه قبر منيف، يقال له عند بعض الناس قبر بابا عمرو، و يزعمون أنه كان ساعي رسول الله ٦، فذكر لنا بعض الناس أنه قبر عمرو بن عنبسة الصحابي رضي الله عنه، قلت و ليس في الصحابة من اسمه عمرو بن عنبسة بالنون قبل الباء الموحدة، و إنما هو عمرو بن عبسة بالباء الموحدة بعد العين المهملة من غير نون.
قال النووي في" التهذيب": عمرو بن عبسة بعين مهملة- ١٢٦- ثم
[٢٥٧] عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله الضمري (ت. نحو ٥٥ ه- نحو ٦٧٥ م)، شجاع من الصحابة اشتهر في الجاهلية و شهد مع المشركين بدرا و أحدا ثم أسلم، عاش أيام الخلفاء الراشدين و شهد وقائع كثيرة، مات بالمدينة في خلافة معاوية، له ٢٠ حديثا. (الطبري ٣- ٣١؛ الزركلي ٥- ٧٣)