رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ١٨٧ - التعريف بالشيخ عبد الغني النابلسي و إيراد قصائد له في مدح ابن عربي
كلام الفصوص احرص عليه* * * فإنه حقائق علم في البرية فاخر
و طبق كتاب الله و السنة التي* * * عن المصطفى جاءت هدى للأواخر
فقم بهما في فهمه متأملا* * * و لا تلتفت و ارغم جميع المناخر
و قال رضي الله عنه في حق المذكور:
يا من يروم خواتم الحسنى له* * * ليفوز في يوم القيامة بالخصوص
أنظر إلى هذا الكتاب محققا* * * إن الخواتم لا تتم بلا فصوص
و قال أيضا (رحمه الله) و رضي عنه:
يا طالب التحقيق إن رمت العلا* * * و قصدت أوج منازل التمكين
فعليك بالكتب المصنفة التي* * * للعارف العربي محي الدين
و قال أيضا رضي الله عنه:
يقولون الأسامي في البرايا* * * على طبق المسمى قد أتينا
لقد صدقوا فمحي الدين أحيى* * * لأهل الله دين المرسلينا
- ١٤٣- و كلام هذا السيد الجليل في زيارة الأنبياء و الصالحين و مقاماتهم، و في أهل الحقائق و الطرائق و علاماتهم و أوصافهم و حالاتهم، ليس له نظير و لا مثيل، فلا حصر و لا غاية و لا انتهاء و لا نهاية، فمن نظمه (رحمه الله) في هذه الطريقة، فمن الباب الأول من كتابه" الديوان الكبير و البدر المشرق المنير"، المسمى" بديوان الدواوين و ريحان الرياحين في تجليات الحق المبين على جميع أنواع الصيغ و التلاوين":
بسم الله الرحمان الرحيم و الله بكل شيء عليم
الحمد لله المخترع الوجود من غير مثال سابق، و مفيض النعماء و الجود على عبده الطائع و الآبق، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد المختار، و على آله الأطهار و صحابته الأخيار ما تعاقب الليل و النهار، فيقول فلان و قد سبق التعريف به: هذه نسمات أنسية و نفحات قدسية، أثمرت بها رياض القلوب و لمعت منها بوارق الحقائق من مطالع الغيوب، جمعتها لمن كان من أهل هذا البيت، و قد وضع الله تعالى في سراج بصيرته من الهداية زيت، و الحسد في النفوس داء و الجاهلون لأهل العلم أعداء، و بالله المستعان و عليه التكلان