رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ١٩٤ - التعريف بالشيخ عبد الغني النابلسي و إيراد قصائد له في مدح ابن عربي
فأنعم بها ياذا المكارم و التقى* * * و اسلم و دم كهف الأفاضل ملتجا
و حماك مانوسا وجبك مقصدا* * * للواردين و ظل جودك سجسجا
١٥٣- ما غرد القمري على أعواده* * * و سرى النسيم إلى الحدائق مدلجا
و قال (رحمه الله):
لله حسن حديقة* * * يومي بها يوم قصير
قد غردت أطيارها* * * في غصن بانتها النظير
بتنا بها متجردين موسدين بلا نكير* * * ما راع إلا نرجس
فيها و منشور كثير* * * هذاك يغمز بالعيو
ن و ذا بأصبعه يشير
و قال (رحمه الله تعالى):
و حديقة وافيتها متنزها* * * و رءوس نرجسها طوارق حرك
و الأقحوان يظل يركع بالصبا* * * فكأنما هو عابد متنسك
فجلست بينهما كأني سخرة* * * هاذاك يغمز ذا و هذا يضحك
و قال رضي الله عنه:
صفق الجدول و الغصن رقص* * * و الربى رق نسيما و خلص
قم بنا ننهب لذات الصبا* * * في خلال العيش فالدهر فرص
قم زمان الورد بالخير أتى* * * فزت يا من عمره باللهو خص
يحرم القاعد عن نيل المنا* * * إن في الدهر مساغا و غصص
كم فتى مد شباك المزح في* * * الروض فاصطاد سرورا و قنص
يا سقى الله زمانا سالفا* * * كم أخذنا فيه باللهو رخص
رقت الأوقات حتى انقطعت* * * و الهنا زاد بها حتى نقص
١٥٤- حيث شيطان رقيبي ملني* * * و على أعقابه عني نكص
و حبيبي عاد من بعد الجفا* * * جمش الروح بوصل و قرص
آه لو ترجع أوقات مضت* * * نحوها طرف انتظاري قد شخص
و من نظمه ما كتبه إلى بعض المشائخ بدمشق الشام مهنئا له بعرس ابنه و مؤرخا ذلك: