رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ١٥٧ - وصف خراب المدن و أسبابه و انتقادات ابن عثمان لولاة و عمال الجور
١١٣- مقامات و مجاهدات مشهورة و كرامات ظاهرة، توفي سنة إحدى و ستين و مائتين. و قد ذكر أبو نعيم ترجمته: و في دمشق الشام في نواحي المرج القبلي قبر على تل عال في داخل بيت بالقرب من قرية تسمى ترحت مشهور في تلك النواحي أن هذا القبر قبر أبي يزيد البسطامي رضي الله عنه. و ذكر الشيخ علي بن أبي بكر الهروي [٢٢٩] في كتابه" الزيارات" أن في مدينة بسطام قبر الشيخ أبي يزيد البسطامي انتهى.
قال الشيخ القدوة عبد الغني النابلسي في كتابه" الحقيقة و المجاز في رحلة بلاد الشام و مصر و الحجاز": و أبو يزيد البسطامي رضي الله عنه أحد مشايخ الطريقة النقشبندية أصحاب الهمم العالية و الأخلاق العالية الرضية، و المكارم السنية و الحضرات المحمدية و الوراثة الأحمدية، و قد اتصل إلينا مدد هذه الطريقة و العهد الوثيق برضاع لبان هذه الحقيقة من طريق الباطن و من طريق الظاهر إلى أن قال عن الشيخ بهاء الدين نقشبند [٢٣٠] بواسطة بينه و بينه رضي الله عنه الذي سميت هذه الطريقة بالنقشبندية نسبة إليه، و معنى
- أحسنها ضبطا و إحكاما. ولد في أربل بالقرب من الموصل، انتقل إلى مصر و أقام فيها مدة و تولى نيابة قضائها، و سافر إلى دمشق فولاه الملك الظاهر قضاء الشام مدة عشر سنين عزل بعدها، فعاد إلى مصر ثم رد إلى قضاء الشام. ولي التدريس في كثير من مدارس دمشق و توفي بها و دفن بسفح جبل قاسيون. (وفيات الأعيان ٢- ٤٢٠؛ الزركلي ١- ٢٢٠؛ دائرة المعارف ١- ١٥٧).
[٢٢٩] الشيخ تقي الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن علي الهروي الموصلي (ت. ٦١١ ه- ١٢١٥ م)، رحالة زاهد مؤرخ أصله من هراة و مولده بالموصل،" طاف البلاد و أكثر من الزيارات و كاد يطبق الأرض بالدوران"، كان محط رعاية الملك الأيوبي الظاهر غازي بن صلاح الدين صاحب حلب حيث بنى له مدرسة و بها دفن، كما رافق صلاح الدين في حملاته العسكرية مما مكنه من تأليف كتاب" التذكرة الهروية في الحيل الحربية"، و لعب دورا كبيرا في إعطاء زخم للتصوف و فيه ألف كتابه" الإشارات إلى معرفة الزيارات". (ابن خلكان ٣- ٣٤٦؛ الزركلي ٤- ٢٦٦؛ (١٨٢- ٣E .,I .,
[٢٣٠] بهاء الدين نقشبند، شيخ طريقة صوفية معروفة باسمه، أصله من بخارى مثل جل الشيوخ المكونين لسلسلة من أخذ عنهم، و التي تنتهي عند أبي بكر الصديق و به تسمى النقشبندية بالبكرية، و يعرف عبد الغني النابلسي النقشبندية" بالطريقة المحروسة و الحقيقة المأنوسة" القائمة على" إثبات نقش التوحيد في لوح القلب و إدامة استحضاره بحيث لا ينفك عنه ... و هي طريقة السر الذي وقر في صدره (أبي بكر الصديق)". (الحقيقة و المجاز ٤٥).