رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ٣٠٣ - التوجه إلى الخليل و زيارة قبر أب الأنبياء إبراهيم
ففي دائرة المحراب [إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَ لَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ] إلى آخر السورة [٤٤٣]، و من أول سورة يس إلى [وَ مِنْها يَأْكُلُونَ] [٤٤٤] بخط غليظ بذوب الذهب، و في داخل المسجد في أرضه طاق مثل البير بقرب مقام سيدنا إبراهيم، تسرج فيه مصابيح ليلا و نهارا و تدلى فيه [٤٤٥]، قيل إن الأنبياء المذكورين : مدفونون هنالك في مغارة تحت أرض المسجد (و المسجد فوق ذلك) [٤٤٦].
و في المسجد- ٢٧٥- المذكور شبابيك على شكل القبور مغطاة بستور ديباج مثل ما يفعل عندنا بقبور الأولياء، جعلت في مقابلة قبور الأنبياء إلا قبر يوسف فإنه في آخر المسجد عند انتهاء الصحن في الناحية الغربية، و كذا نبي الله يعقوب خارج عن مسقف المسجد، و يروى أن نبي الله آدم ٧ مدفون هنالك.
قال الإمام الحنبلي في تاريخه" الأنس الجليل" و قد روي عن ابن عمر رضي الله عنه أنه قال: إن آدم ٧ رأسه عند الصخرة و رجلاه عند مسجد سيدنا إبراهيم الخليل ٧، و قال الشيخ البركة أبو عبد الله سيدي محمد بن عبد القادر الفاسي [٤٤٧] نفع الله به في شرحه" الحصن الحصين"، عند قوله و لم يعرف قبر نبي بعينه، إلا قبر نبينا محمد ٦ فقط و قبر إبراهيم عليه الصلاة و السلام داخل السور من غير تعيين ما نصه: و في مناسك الشيخ خليل ما تقوله العامة من أنه ٦ قال: من زارني و زار أبي إبراهيم في عام واحد ضمنت له على
[٤٤٣] الآية ١٢٠ سورة النحل.
[٤٤٤] الآية ٧٢ سورة يس.
[٤٤٥] بياض مقدار كلمة في الأصل.
[٤٤٦] سقطت من (أ) و وردت في (ب).
[٤٤٧] أبو عبد الله محمد بن عبد القادر الفاسي المالكي (١٠٤٢- ١١١٦ ه- ١٦٣٢- ١٧٠٤ م)، فاضل من أهل فاس مولدا و وفاة، اشتغل أول أمره بعلوم العربية ثم اقتصر على التفسير و الحديث، من كتبه" تكميل المرام في شرح شواهد ابن هشام" و شرح أرجوزة العربي الفاسي". (صفوة من انتشر ٢١٥؛ سلوة الأنفاس ١- ٣١٦؛ الزركلي ٦- ٢١٢).