رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ٦٩ - موجز تاريخ الدولة العثمانية
نهر الفرات أمام قلعة جعفر [٦١] و لم يعلموا المعبر، فعبروا النهر فغلب عليهم الماء فغرق سليمان شاه، فأخرجوه و دفنوه عند قلعة جعفر و قبره اليوم هناك يزار و يتبرك به.
و كان مع سليمان شاه المذكور أولاده الثلاثة و هم: سنقورزنكي و كورطوغدي و أرطغرل، فلما وصلوا إلى موضع يقال له توقات [٦٢] رجع سنقورزنكي و كورطوغدي ابني سليمان شاه المذكور إلى بلاد العجم، و تخلف أرطغرل جد الملوك العثمانية مع أبنائه الثلاثة قدر و صاروبني و عثمان، و مكث في ذلك الموضع يجاهد الكفار، ثم أرسل ابنه صاروبني إلى صاحب قونية [٦٣] و سوار السلطان علاء الدين كبقبار السلجوقي [٦٤]، ليستأذنه في الدخول إلى بلاده و يطلب منه موضعا ينزل به، فعين له جبال طومالخ و جبال أرمناك [٦٥]
- خلال الحروب بين العرب و البيزنطيي، و سقطت في يد الصلبيين بين سنتي ١٠٩٧ و ١١٠٥ لتنتقل من سيادة إلى أخرى مدة طويلة خلال الصارعات و الحروب التي عرفتها المنطقة بين الإمارات السلجوقية و التركمانية و المغولية، إلى أن ضمها سليم الأول للسيادة العثمانية سنة(٠١٧ .CC .)E .,I .,٢
[٦١] الأصح جعبر، و لا زال المكان الذي دفن فيه سليمان شاه يعرف إلى اليوم ب" ترك مزاري" أي" قبر التركي". (صلاح ضبيع،" العلاقات العثمانية البيزنطية"، مجلة الاجتهاد، بيروت، عدد ٤١- ٤٢، ١٩٩٩، ص. ١٧٧).
[٦٢] بياض مكان الاسم في (أ) وردت في (ب).
[٦٣] مدينة على الطريق بين عمورية و أنطاكية تبعد عن اللاذقية بيوم، تقع في مفترق الطرق و كانت عاصمة لملوك الروم، دارت بها معارك بينهم و بين المسلمين و من ثم خربت مرارا، لتشهد انبعاثها على يد الملك السلجوقي مسعود الأول (٥١٢- ٥٥٠ ه- ١١١٨- ١١٥٥ م) الذي اتخذها عاصمة له و لخلفائه، و تدل الآثار التي خلفوها على نمو المدينة و ازدهارها. (الروض;١٥٢) E .,I .,٥ -٤٨٤(
[٦٤] الصحيح" كيقباد" و هو علاء الدين كيقباد الأول، أشهر سلاطين سلاجقة الروم، تولى الحكم سنة ٦١٨ ه- ١٢٢١ م و نجح في جعل دولته تتبوأ مكانة مهمة بين القوى المعاصرة له، إذ وسع رقعتها في جبال طوروس الكيليكية و على ضفاف البحر الأسود و الفرات الأوسط. عاصر الصراعات السياسية و القبلية التي تزامنت مع تحركات المغول و ضغوطهم و خرج منها مستفيدا بضم كثير من المناطق، كما اصطدم بالأيوبيين. توفي سنة ٦٣٤ ه- ١٢٣٧ م و ظل يحظى بصيت ذائع(٠٥٨ .. )E .,I .,٤
[٦٥] إسم بلدة جنوب الأناضول في القسم الغربي من جبال طوروس، و لا ندري إن كان الاسم يطلق في القديم على الجبال كلها كما ورد عند ابن عثمان(٧٢٧ .. )E .,I .,٢