رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ٣٦٢ - لجنة التحكيم
الميدان الخطير و المهمل، و إيمانا من" دار السويدي" بضرورة الإسهام في إرساء تقاليد حرّة في منح الجوائز، و تكريسا لعرف رمزي في تقدير العطاء الفكري، بما يؤدي بالضرورة إلى نبش المخبوء و المجهول من المخطوطات العربية و الإسلامية الموجود في كنف المكتبات العربية و العالمية، و إخراجه إلى النور، و بالتالي إضاءة الزوايا الظليلة في الثقافة العربية عبر علاقتها بالمكان، و السفر فيه، و الكشف عن نظرة العربي إلى الذات و الآخر، من خلال أدب الرحلة بصفته من بين أبرز حقول الكتابة في التراث العربي، لم ينل اهتماما يتناسب و الأهمية المعطاة له في مختلف الثقافات.
أهمية هذا المشروع تتزايد في ظل التطورات الدراماتيكية التي يشهدها العالم، و تنعكس سلبا على علاقة العرب و المسلمين بالجغرافيات و الثقافات الأخرى، فالأدب الجغرافي العربي (و ضمنا الإثنوغرافيا العربية) من شأنه أن يكشف عن طبيعة النظرة و الأفكار التي كوّنها العرب و المسلمون عن" الآخر" في مختلف الجغرافيات التي ارتادها رحالتهم و جغرافيوهم و دوّنوا انطباعاتهم عنها، و عن التصورات الخاصة بالعرب عن الحضارة الإنسانية و الاختلاف الحضاري.
لجنة التحكيم
تشكلت لجنة التحكيم من ٥ أعضاءهم د. شعيب حليفي (المغرب)، د.
محمد لطفي اليوسفي (تونس)، الشاعر علي كنعان (سورية) د. شاكر لعيبي (العراق)، د. عبد النبي ذاكر (المغرب). و بلغ عدد المخطوطات المشاركة ٢٢ مخطوطا جاءت من ٧ بلدان عربية، توزعت على الرحلة المعاصرة بصورة أكبر و على المخطوطات المحققة بصورة أقل. و قد جرت تصفية أولى تم بموجبها استبعاد الأعمال التي لم تستجب للشروط العلمية المنصوص عنها بالنسبة إلى التحقيق، و استبعد ما غاب عنه المستوى بالنسبة إلى الجائزة التي تمنحها الدار للأعمال المعاصرة. و قد نزعت أسماء المشاركين من المخطوطات قبل تسليمها لأعضاء لجنة التحكيم لدواعي السريّة و سلامة الأداء، و جاءت النتائج على النحو التالي: