رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ١٢٦ - ظهور رجل يدعي أنه مقدمة المهدي و خوض ابن عثمان طويلا في الموضوع
فإن قيل على أي مذهب من المذاهب الأربعة يجري الأحكام المهدي و نبي الله عيسى بعده نقول: قال [١٧٥] في" كتاب الإشاعة- ٨٠- لأشراط الساعة"، تأليف العلامة الشيخ محمد بن عبد الرسول بن عبد السيد العلوي الحسني الموسوي الشهرزوري البرزنجي المدني ما نصه: تنبيه، وقع لبعض جهلة الحنفية أنه ادعى أن كلا من عيسى و المهدي يقلدان مذهب الإمام أبي حنيفة، و ذكره بعض مشايخ أهل الطريقة بالهند في تصنيف له بالفارسية و شاع في تلك الديار، و كان بعض من يتسم بالعلم من الحنفية و يتصدر للتدريس يشهر هذا القول، و يفتخر به و يقرره في مجلس درسه بالروضة المشرفة، فذكر لي ذلك فأنكرته عليه [١٧٦] و جهلت قائله و ناقله و مقرره، فلما بلغه إنكاري نسبني إلى التنقيص في حق الإمام أبي حنيفة و حاشاه من ذلك، و لو سمعه الإمام أبو حنيفة لأفتى بتعزيزه أو تكفير قائله، ثم بعد مدة وقفت للشيخ علي القاري الهروي نزيل مكة المشرفة (رحمه الله)، على تأليف سماه" المشروب الوردي في مذهب المهدي"، نقل فيه هذا القول فرد عليه ردا شنيعا و جهله، فأرسلت بالكتاب لمجلس درسه فقرئ عليه و افتضح بين تلامذته، و لننقل كلام الشيخ علي هذا مختصرا، قال (رحمه الله تعالى): و لقد عارضني في هذه القصة- يعني مسألة التقليد المذكورة- من هو عار من الفضيلة بالكلية، و أبرز نقلا مما كتب في قفا الدفاتر، يقطع ببطلانه حتى ذوو العقل القاصر، و مع هذا فهو منقول من كتاب مجهول، و قد صرح الإمام ابن الهمام بعدم جواز النقل من غير الكتب المتداولة، سوى العلوم الفرعية و الأصلية، ثم إن ركاكة ألفاظه و مبانيه تدل على بطلان معانيه.
و ها أنا أذكره بلفظه لتحيط به- ٨١- علما حيث قال: و لم يخش ما [١٧٧] عليه من الوبال و غضب الملك المتعال، أن الله قد خص أبا حنيفة بالشريعة و الكرامة، و من كراماته أن الخضر ٧ كان يجيء إليه كل يوم وقت
[١٧٥] سقطت من (أ) و وردت في (ب).
[١٧٦] سقطت من (أ) و وردت في (ب).
[١٧٧] سقطت من (أ) و وردت في (ب).