رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ١٥٨ - وصف خراب المدن و أسبابه و انتقادات ابن عثمان لولاة و عمال الجور
نقشبند ربط النقش باللغة الفارسية، يعني إثبات نقش التوحيد في لوح القلب و تحقيق القلب به و إدامة استحضاره بحيث لا ينفك عنه، ثم رفع الآخذين و المأخوذ منهم إلى أن وصل أبا يزيد البسطامي و هو عن الإمام جعفر الصادق [٢٣١] و هو عن الإمام القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق [٢٣٢]، و أخذ أيضا عن الإمام محمد الباقر [٢٣٣]. فله طريقان أما طريق الإمام القاسم فإنه أخذ عن سلمان الفارسي [٢٣٤] رضي الله عنه، و سلمان أخذ عن أبي بكر الصديق خليفة رسول الله ٦، و هو
[٢٣١] جعفر بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط، أبو عبد الله الملقب بالصادق (٨٠- ١٤٨ ه- ٦٩٩- ٧٦٥ م)، سادس الأئمة الاثني عشر عند الإمامية، كان من أجلاء التابعين و ذا منزلة رفيعة في العلم أخذ عنه الإمامان أبو حنيفة و مالك. له أخبار مع الخلفاء العباسيين و كان جريئا عليهم صداعا بالحق، له رسائل مجموعة في كتاب ورد ذكرها في كشف الظنون، مولده و وفاته بالمدينة. (ابن خلكان ١- ٣٢٧؛ الزركلي ٢- ١٢٦).
[٢٣٢] القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق (ت. ١٠١ أو ١٠٢ ه-)، أمه ابنة يزدجرد آخر ملوك الفرس. من سادات التابعين و أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، روى عن جماعة من الصحابة و روى عنه جماعة من كبار التابعين. توفي بقديد بين مكة و المدينة و عمره ٧٠ أو ٧٢ سنة. (ابن خلكان ٤- ٥٩؛ ابن سعد ٥- ١٨٧). و أبوه محمد بن أبي بكر الصديق (١٠- ٣٨ ه- ٦٣٢- ٦٥٨ م) ابن أول خليفة راشدي، ولد عام حجة الوداع و نشأ في كنف و حجر علي بن أبي طالب بعد وفاة أبي بكر. لعب دورا هاما في أحداث الفتنة الكبرى، حيث أعلن معارضته لعثمان بمصر عندما رفض هو و محمد بن أبي حذيفة التحرك تحت راية الوالي عبد الله بن سعد بن أبي سرح و نشر قائمة بتجاوزات الخليفة، و قدم دعمه المباشر لثوار مصر خلال حصار منزل عثمان بالمدينة. ساند عليا بن أبي طالب و حضر معه وقعة الجمل و ساق أخته عائشة أسيرة إلى البصرة. ولاه علي على مصر بعد الجمل (٣٦ ه- ٦٥٦ م)، إلا أن معاوية و عمرو بن العاص ما لبثا أن سيطرا على مصر حيث قتل محمد بن أبي بكر على يد معاوية بن حديج و أحرقت جثته بعد لفها في جلد حمار(E .,I .,٧ -٤٩٣) .
[٢٣٣] محمد بن علي زين العابدين بن الحسين، أبو جعفر الباقر (٥٧- ١١٤ ه- ٦٧٦- ٧٣٢ م)، خامس الأئمة الاثني عشر عند الإمامية، كان ناسكا عابدا عالما كبيرا، و قيل له الباقر لأنه تبقر في العلم أي توسع فيه، ولد بالحميمة و دفن بالبقيع. (الزركلي ٦- ٢٧٠؛ ابن خلكان ٣- ١٧٤؛ اليعقوبي ٣- ٦٠).
[٢٣٤] سلمان الفارسي (ت. ٣٦ ه- ٦٥٦ م)، صحابي كان يسمي نفسه سلمان الإسلام أصله من مجوس أصبهان، عمر طويلا و كان عبدا اشتراه رجل جاء به إلى المدينة حيث علم سلمان بخبر الإسلام، فلازم النبي و افتدى نفسه بمال و أسلم. كان صحيح الرأي عالما بالشرائع، و هو الذي دل المسلمين على حفر الخندق في غزوة الأحزاب، جعل أميرا على المدائن إلى أن توفي، له ٦٠ حديثا. (الزركلي ٣- ١١١- ١١٢؛ ابن سعد ٤- ٥٦؛ تهذيب ابن عساكر ٦- ١٨٨).