رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ١٩٥ - التعريف بالشيخ عبد الغني النابلسي و إيراد قصائد له في مدح ابن عربي
مني الهناء إليك بل منك الهنا* * * لي بالذي لك من إلهي رمته
يا صاحب القدر الرفيع و من سما* * * عن كل ما حاولت فيه و قلته
أضحت تقول لي المسرة عندما* * * أرخت بالعرس المبارك جئته
التاريخ بالعرس المبارك إلى آخره.
و قال رضي الله عنه في جواب أبيات متضمنة لغزا وردت عليه من بعض الأفاضل:
عقود من العقيان رصعها الدر* * * أتت منك لي أم سحر بابل أم خمر
أم الخود ما بين الترائب أقبلت* * * فولى سناء الشمس و انكسف البدر
أم الروض يزهو الزهر فيه و عرفه* * * يزيد اعترافا حيث ينتشر النشر
أم الراح يجلوها علي مهفهف* * * بلحظ و عطف ضمنه البيض و السمر
بلى تلك أبيات بها الغير في بلا* * * أتتني فمني فك معقودها البكر
تثنت بإسماعيل في حومة الثنا* * * و غنت إلى أن قيل غانية بكر
فشطر اسمه قل لفظ اسم مفسر* * * بلا شبهة فيما يشير به الشعر
و شطر اسمه الثاني أعيل فإنه* * * بقولك هذا في الأنام لك الفخر [٢٩١]
و يوخذ منه العي وصف ذوي الهوى كذا ألف التعريف و اللام يا حبر* * *- ١٥٥- فهذا الذي عندي استبان عسى به
يكون انتفى الإشكال و انفرج الأمر
و زاد في جوابه هذا لغزا عرضه على السائل و هو هذا:
و أي رباعي تعالى مكانة* * * به تضرب الأمثال يأيها البحر
غدا ربعه صدغ الذي أنا مغرم* * * به ثم ماضي الفيء ربع له قدر
و ربعاه في التنزيل أول سورة* * * تبين و لا تخفى إذا تلي الذكر
أجبني إلى ما قد قصدت أخا الحجا* * * فمعروف هذا اللغز ليس له نكر
و لم يذكر جوابا عنه و قد نسخ لي جوابه، و في المجلس جمع من أدباء أهل الشام، فعرضته على كل أديب لعله يجيب، فأقروا بالعجز دون احتشام، فقلت و رأيت أن نذكره و هو:
[٢٩١] سقط هذا البيت من (أ) و ورد في (ب).