رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ٤٧ - في فوائد الرحلة و الاغتراب
نص الرحلة
بسم الله الرحمان الرحيم و صلى الله على سيدنا و مولانا محمد و آله و صحبه و سلم.
يقول أفقر الورى إلى رحمة الله تعالى، الراجي غفرانه و أجرته، محمد بن عبد الوهاب بن عثمان المكناسي لطف الله به في الدارين بمنه و كرمه [١]:
الحمد لله العليم الخبير، العلي الكبير المتفرد بالخلق و التدبير، المتكفل بأرزاق عباده بما اقتضت حكمة التقدير، المفضل من يشاء من خلقه على من يشاء في رزقه، فمنهم غني و فقير، فلا تخرج نفس من الدنيا إلى أن تصل من رزقها و آجالها إلى منتهاها، و أرزاق لنا متفاوتات فمن لم تأته منا أتاها، نحمده سبحانه و تعالى على ما ألهم، و نشكره على ما أنعم، و نصلي و نسلم على سيدنا و مولانا محمد خاتم أنبيائه و أمين أمنائه، و على آله و أصحابه الذين أسسوا الدين على قواعد بنائه، صلاة و سلاما تامين دائمين، نرجوا (كذا) ببركتهما عند ورود الحوض عليه [٢] المعاطاة بإنائه، و التنعم في الدارين بفنائه.
في فوائد الرحلة و الاغتراب
أما بعد، فإن التنقل في البلاد و التأمل في مخلوقات الله من العباد، تذكرة للقلوب و أي تذكرة، و تبصرة يا لها من تبصرة، أو لم يتفكروا فيما خلق الله من شيء- ٢- آية مبصرة، على أن الاغتراب وحده يحدث في
[١] سقط هذا التقديم من (أ) و ورد في (ب).
[٢] سقط من (أ) و ورد في (ب).