رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ٣٨ - ٦- منهج التحقيق
أكسبه غنى و ثراء معرفيا لا يستهان به، يبرر ما أورده مقرضوه من إطراء و إعجاب كما أسلفنا.
٦- منهج التحقيق
بديهي أن التحقيق كعملية تقنية تقوم أساسا على محاولة إعادة تركيب النص قيد التحقيق بناء على مقارنة النسخ المتوفرة من المخطوط، بهدف تقديم متن واضح خال ما أمكن مما قد يكون علق به من أخطاء ارتكبها المؤلف نفسه أو الناسخ الذي بيض المسودة، علاوة على القيام بالتعاليق و الشروح اللازمة التي تروم الزيادة في توضيح ما أورده المؤلف.
و وفاء للمنهج العلمي المتبع في هذه العملية فقد قمنا بمقابلة نصي النسختين المتوفرتين من الإحراز لتحقيق المتن، ملتزمين بنص النسخة المعتمدة و إضافة ما سقط من متنها و كتب في الطرر استدراكا من ابن عثمان نفسه أو من الناسخ، و وفاء للأمانة عذلنا حتى عن تصحيح بعض الأخطاء، مكتفين بالإشارة إلى ذلك في الهامش.
غير أننا عولنا على استعمال قواعد الرسم المعاصرة و من ثم كتابة كثير من الكلمات بشكل مغاير لما ورد في النص الأصلي، إضافة إلى وضع الفواصل و النقط و غيرها من العلامات التي تساهم في ترتيب الفقرات و تنظيم جملها، بما يسهل قراءة النص و تقديمه في شكل مقبول.
كما تم التعويل أيضا على مجموعة من الإجراءات التقنية الكفيلة بضمان حلة واضحة للنص و تيسير قراءته أهمها:
- الإشارة إلى بداية صفحات النسخة المعتمدة من المخطوط بكتابة رقم الصفحة بين خطين مائلين، تسهيلا لمهمة الرجوع إلى أصل المخطوط عند الحاجة.
- وضع عناوين للموضوعات المتناولة في المتن لتسهيل قراءته و إبراز مختلف الجوانب التي تطرق لها المؤلف، و قد تم استعمال المعقوفتين للتمييز بين العناوين التي من وضعنا و بين الواردة في المخطوط، كما أشرنا في