رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ٨٤ - بناء السلطان محمد الفاتح ضريح أبي أيوب الأنصاري
به فيسقون، و قد ذكرنا طرفا من أخباره أيضا في كتاب كنيته و نصه: أبو أيوب الأنصاري و ذكر اسمه و نسبه و قال: و توفي بالقسطنطينة من أرض الروم سنة خمسين و قيل سنة إحدى و خمسين في خلافة معاوية تحت راية يزيد، و قيل إنه أمر بالخيل فجعلت تقبل و تدبر على قبره حتى عفا أثر قبره، روى هذا عن مجاهد، و قد قيل إن الروم قالت للمسلمين في صبيحة دفنهم لأبي أيوب لقد كان لكم الليلة شأن، قالوا مات رجل من كبار أصحاب نبينا ٦ و أقدمهم إسلاما، و قد دفناه حيث رأيتم، و الله لئن نبش لأضرب لكم بناقوس في أرض العرب ما كانت لنا مملكة.
و قال ابن الكلبي [٩٧] و ابن إسحاق [٩٨] شهد أبو أيوب مع علي رضي الله عنه الجمل و صفين، و كان على مقدمته يوم النهروان، و لأبي أيوب عقب. و روي عن محمد بن سيرين أن أبا أيوب شهد مع رسول الله ٦ بدرا، ثم لم يتخلف عن غزوة في كل عام إلى أن مات في أرض الروم. فلما ولى معاوية يزيد على الجيش إلى القسطنطينة جعل أبو أيوب يقول: و ما علي أن أمر علينا شاب، فمرض في غزوته تلك فدخل عليه يزيد يعوده و قال له أوص، قال: إذا مت فكفنوني ثم مر الناس فليركبوا ثم يسيروا في أرض العدو حتى إذا لم يجدوا مساغا فادفنوني، قال ففعلوا ذلك. و كان أبو أيوب يقول: قال الله عز و جل انفروا خفافا و ثقالا،
[٩٧] أبو المنذر هشام بن السائب الكلبي (١٢٠- ٢٠٤ ه- ٧٣٧- ٨١٩ م)، المشهور بابن الكلبي، ولد بالكوفة حوالي سنة ١٢٠ ه و بها توفي سنة ٢٠٤ أو ٢٠٦ ه. حذا حذو أبيه في التضلع في علوم عصره المختلفة و صنف العديد من الكتب التي اعتمدها الكثيرون من تلامذته في تآليفهم دون الإحالة عليها، إلا أن بعضها وصل ألينا متكاملا مثل" جمهرة النسب" و" الأصنام" حيث أبان ابن الكلبي عن معارفه الواسعة بخصوص الأنساب و الجاهلية(E .,I .٤ -٦١٥) .
[٩٨] أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن ياسر بن خيار (٨٥- ١٥٠ ه- ٧٠٤- ٧٦٧ م)، من أكبر رواة السيرة النبوية، ولد بالمدينة و توفي حسب معظم الروايات ببغداد و دفن بجانب قبر أبي حنيفة، سليل أسرة من رواة الأخبار و المغازي و الحديث حيث برز و أصبح مرجعية أساسية في هذا العلم. سافر إلى مصر و العراق طلبا للعلم، كما أن خروجه من المدينة يعزى إلى مضايقات هشام بن عروة و مالك بن أنس. من مؤلفاته كتاب" السيرة" و" كتاب الخلفاء" و كتاب" السنن(٤٣٨ .".. )E .,-I .,٣