رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ٣٢٢ - زيارة ابن عثمان للولي سيدي محرز و شكواه من معاناته و همومه
مائة سنة قال له أكثر، فقال مائة و خمسون قال له أكثر، قال مائتان قال أكثر، قال مائتان و خمسون قال أكثر، قال ثلاثمائة قال أقل.
و لهذا الشيخ كرامات مشهورة، و قد أعطى سجادته لسيدي عبد الله السوسي، و سيدي عبد الله خلفها لولده سيدي أحمد، فأخرجها لنا و تبركنا بها و قبلناها. توفي الشيخ سيدي عبد الله السوسي سنة سبع و سبعين و مائة و ألف بتونس، و دفن خارج المدينة و قبره معروف.
زيارة ابن عثمان للولي سيدي محرز و شكواه من معاناته و همومه
ثم توجهنا إلى تربة الولي المذكور كما أمر و شرحنا إليه حالنا، و هذا السيد المذكور- نعني سيدي محرز- هو صاحب البلد- نعني تونس-، مشهور مقصود عند أهل البلد في قضاء الحوائج و دفع الأزمات و نزول الملمات. قال خادم حديث رسول الله ٦ أبو الفضل عياض رضي الله عنه و أرضاه في" المدارك" ما نصه: سيدي محرز العابد (رحمه الله تعالى) و رضي عنه و غفر له، هو أبو محمد محرز بن خلف التونسي المعروف بالعابد، خاتمة صلحاء علماء إفريقية، روى عن أبي إسحاق الدينوري و كتب إلى الأبهري و لا أدري ألقيه أم لا، روى عنه حاتم و كان متقشفا فاضلا زاهدا في الدنيا، مجانبا لأهلها مستجاب الدعوة، انتهى المراد من كلام القاضي- ٢٩٧- عياض.
و قد أطال في ترجمته و ذكر بعض من ألف في مناقب الشيخ و ترجمه بما نصه: ذكر مناقب الشيخ الصديق الصالح الولي العابد العارف القطب أبي محمد محرز بن خلف بن عبد الرحمان بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، قد اتفق على فضل سيدنا الشيخ المؤدب محرز بن خلف رضي الله عنه و رحمه و نفع به، و أنه سلطان الصالحين في حياته و بعد مماته. و قد ورد عن الصالحين و العلماء العاملين و الثقات المتصرفين في فضل الشيخ و مناقبه و مفاخره و مآثره و بركاته التي لحق بها الأولين و سبق الآخرين شيء كثير، إذ كان رضي الله عنه من أعبد العابدين و أزهد الزاهدين و من العلماء الراسخين، صحب