رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ١٨٦ - التعريف بالشيخ عبد الغني النابلسي و إيراد قصائد له في مدح ابن عربي
من كتاب الله و السنة قد* * * خرجت تختال في أبهى حلي
رام أن يطفئ قوم نورها* * * فأبى الله و ما آبوا بشي
قطب أهل الله يابن العربي* * * حاتمي المنتمى من نسل طي
١٤١- كنت ختما لكبار الأوليا* * * جامعا إرث نبي من قصي
و لقد حزت علوما شرفت* * * هي من داء الضلالات دوي
و ترقيت مقاما عاليا* * * لويت عنه رجال الله لي
عصرك الفائت ما أشرفه* * * بك يا شمسا لها الأغيار في
و إذا عنك عيون عميت* * * قد عذرنا فيك ألحاظ العمي
لا يرى المحرم إلا محرم* * * هو من جيران ذاك الخسي
إن محي الدين أحيا الدين قل* * * و المسمى غالبا طبق السمي
زره و اغتنم فضل قبر ضمه* * * و انتشق من نحوه طيب الشذي
و توسل عند مولاك به* * * كلما نابك خطب يا أخي
فالذي يقصده فاز و ما* * * خاب من يلجأ إلى ذاك الحمى
لم يزل رضوان ربي دائما* * * عنه ما حن اشتياقا ذو الهوى
و قال رضي الله عنه و هو من نظمه في كتاب" السر المختبي في ضريح ابن العربي" (قدس الله سره):
إن محي الدين الإمام الهمام* * * و هو بين الأصابع الإبهام
أصبع من أصابع الحق مدت* * * للبرايا فكان فيها الختام
مشكل كله علوما و ذاتا* * * و ضريحا حارت فيه الأفهام
مثل ما الحق فيه ضلت أناس* * * و أناس به اهتدوا و استقاموا
و كذا المرسلون أجمع نور* * * عند قوم و عند قوم ظلام
فاعتبر يا أخا الإنارة و انصف* * * و تأمل إن زادت الأوهام
١٤٢- إنما قبره ترابك هذا* * * و له فيك كيف كنت مقام
و له نفسك التي أنت فيها* * * كفن و الحنوط ذاك الكلام
و إذا صحت البصائر كانت* * * كالمرايا يلوح فيها المرام
و إذا أظلمت فكل حياة* * * فهي موت بين الورا و سلام
و قال (رحمه الله) في كتابه" الرد المتين على متنقصي العارف محي الدين":