رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ٣٥١ - تاريخ الرجوع إلى مكناس و مدة السفارة
أذعنوا للأسر قسرا* * * لفظوا ترسا و سيفا
دع بنيات الطريق* * * و اسلك الجد جد تشفى
و اغتنم ساعات أنس* * * و اخطف اللذات خطفا
لا يرى للصب شيء* * * من رضى المحبوب أشفا
(دمت في عيش هني* * * لا ترى في الدهر عنفا
رافعا في كل حين* * * عن حبيب القلب سجفا) [٤٩٤]
و قد آن أن نقلع عن الهدر و الهزل، و ما جلبناه من حطبه الجزل، و ما فات منا رسمناه فقصدنا به علم الله لقارئه التأنيس، لا تمذهبا بمذهب إبليس، و الله تعالى ولي المغفرة في الدنيا و الآخرة، و نلجأ إلى الله تعالى بالأوبة، و نضرع إليه في قبول التوبة و غفران الحوبه، و أن يفرج عن النفس بحط أثقال أوزارها كل كربه، و أن يوفقنا لما يحبه و يرضى، ليكون ذلك عنوان الرضى و علامة عفوه عما مضى،- ٣٣١- إنه ولي ذلك بيده الخير و هو على كل شيء قدير.
و ها أنا أقف مواقف الخجل و التقصير، و أضرع إلى الله العلي الكبير بجاه البشير النذير [٤٩٥]، أن يجعله حجا مبرورا و سعيا خالصا مشكورا، و عملا صالحا متقبلا في دفاتر أعمالنا مرسوما، و نرغب إلى من كسبه أو كتبه، أو قرأه أو طالعه أو تأمله أو راجعه، من إخواننا المؤمنين و أوليائنا الموقنين، أن ينظره بعين الرضى و التجاوز و الصفح و الإغضا، لا بعين الانتقاد و الاعتراض و السخط،
و اعلم بأنك إن طلبت* * * مهذبا رمت الشطط
و أن يخلصوا نياتهم في التأمين على هذا الدعاء، إن أعمل كل منهم شفاعتنا إليهم في ذلك ورعا، اللهم أهلنا و مالنا و أهلنا و بالنا لحسن العاقبة و حسن العافية، و حنانك و جنانك و خيرك و جبرك، و استرنا و لا تسبرنا و كن لنا كلنا و تولنا، و نولنا من أثقال الأنفال لا أنفال الأثقال ما تسرنا و تسترنا
[٤٩٤] سقط هذان البيتان من (أ) و وردا في (ب).
[٤٩٥] سقطت من (أ) و وردت في (ب).