رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ١٨٥ - التعريف بالشيخ عبد الغني النابلسي و إيراد قصائد له في مدح ابن عربي
ظهر الحق ما عليه غطاء* * * بك و ازداد نائل و عطاء
و تجلت على القلوب معان* * * عجزت عن خطورها العقلاء
أيها القطب قد تشرف قطر* * * لك فيه قبر عليه بهاء
و زهت حلق بكونك فيها* * * فهي في الأرض روضة غناء
لم أخصص بها مكانا و لكن* * * سكن الصالحية الصلحاء
و رأينا المنا و أشرق فينا* * * منك محي الدين الهدى و الضياء
و تبدت كواكب الحق تزهو* * * و لها كتبك العظام سماء
من فصوص يقول من قد رآه* * * ختمت بالمصنف الأولياء
كلمات تجل عن كل فهم* * * ليس فيه من الإله اهتداء
و إذا أنكرته قوم أجبنا* * * لا ترى الشمس مقلة عمياء
و الفتوحات يا لها من كتاب* * * تتقوى بفهمه الضعفاء
و هو يحوي حقائقا و علوما* * * و لأهل السلوك فيه ارتقاء
١٤٠- كمل الفقه بالذي فيه حتى* * * نقصت عن علومه الفقهاء
و لقد جئتنا بكل كتاب* * * من علوم جاءت بها الأنبياء
حيث أصبحت بالوراثة عنهم* * * في مقام تحفه اللئلاء
و إذا أنكرت عليك أناس* * * فالنبيئون نالهم إيذاء
جهلتك العدا جهالة در* * * قلبتها بكفها الأغبياء
و أعابت عليك و النور نور* * * ما له من فم الحسود انطفاء
فسقى الله تربة لك ضمت* * * صوب عفو له الرضا أنواء
أمد الدهر ما تجلت بروق* * * فانجلت عن و ميضها الظلماء
و أما القصيدة اليائية فهي قوله:
كان محي الدين يهدي كل حي* * * لفريق من ذوي القرب وحي
ثم فينا بقيت أنفاسه* * * بعده يا طيب ذاك الشدي
نفحات لذويها انتشرت* * * و انطوت تلك عن المزكوم طي
فهلموا يا رفاقي وقفوا* * * عند هذا الباب كي يفتح كي
و اقبلوا نصحي و إن شئتم* * * دعوا كل عي ينجلي عنكم و غي
كتبه النور لمن يبصرها* * * و هي تروي كل صادي القلب ري