رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ٢٩٧ - وصف المسجد الأقصى و قبة الصخرة
لباب جامع المغاربة الذي تقام فيه الصلاة أو لأنه ينتهي إلى حارة المغاربة، و هذا الباب في آخر الجهة الغربية من المسجد مما يلي القبلة و يسمى باب النبي ٦.
و زرنا أيضا في هذا الحرم الموضع الذي فيه محراب سيدتنا مريم، و فيه أيضا مهد عيسى ٧، و قد انحدرنا إليه بمدارج و قعدت في المهد تبركا بصاحبه، و أشرفنا من هذا المكان على الفضاء المحمول عليه المسجد الأقصى كله، فهو محمول على أعمدة من الحجارة العظيمة من بناء الجان على عهد نبي الله سليمان ٧، فذكر لي بعض المزورين من أهل الحرم أن عدد الأعمدة التي تحت الأرض المحمول عليها المسجد الأقصى- ٢٦٨- ثلاثة آلاف قائمة و العهدة عليه، و كلها تحت الأرض و قد رأينا بعضها من طاق من محل مهد عيسى ٧، فهي في غاية الضخامة العمود فيه ثلاث قطع من الحجارة العظيمة.
و زرنا أيضا بهذا الحرم تربة سليمان ٧ و هي موضع كرسيه، و قيل الصحيح أنه مدفون مع والده في الجسمانية موضع خارج سور المسجد من جهة الشرق، و جزم بعض العلماء بأن سيدنا داوود مدفون بصهيون، موضع خارج سور المدينة من جهة القبلة، و هو الآن مقامه مشهور في غاية الجلالة يزوره الخاص و العام لاغتنام المدد و الجمال و قيل غير ذلك (و الله أعلم) [٤٣٦].
و زرنا المكان الذي كان يحكم فيه نبي الله داوود ٧، و هو أمام قبة الصخرة تحت قبة السلسلة مكتوب فوق محراب هذه القبة [يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِ] الآية [٤٣٧]، و ذلك أن هذه السلسلة أدليت من السماء في أيام داوود ٧ عند الصخرة التي في وسط بيت المقدس، فكان الناس يتحاكمون عندها، فمن مد يده
[٤٣٦] سقطت من (أ) و وردت في (ب).
[٤٣٧] الآية ٢٦ سورة ص.