رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ١٢١ - ظهور رجل يدعي أنه مقدمة المهدي و خوض ابن عثمان طويلا في الموضوع
أخبار المهدي" عند ذكر الفتن المتصلة بخروجه، و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ٦: (لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب يقتتل الناس عليه، فيقتل من كل مائة تسعة و تسعون و يقول كل رجل منهم لعلي أكون أنا الذي أنجو)، رواه مسلم.
و عنه أيضا: (يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب، فمن حضره فلا يأخذ منه شيئا)، متفق عليه. و من مشكاة المصابيح و عن ثوبان [١٧٠] قال:
قال رسول الله ٦ (إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قبل خراسان فآتوها فإن فيها خليفة الله المهدي)، رواه أحمد و البيهقي في دلائل النبوءة. و من العرف الوردي، و أخرج نعيم بن حماد في كتاب الفتن بسند صحيح على شرط مسلم، عن علي قال الفتن أربعة، فتنة السراء و فتنة الضراء و فتنة كذا و فتنة معدن الذهب، ثم يخرج رجل من عثرة النبي ٦ يصلح الله على يده أمرهم.
و قد ألف العلماء تآليف عديدة في أخبار المهدي، و البرهان في علامة- ٧٥- المهدي آخر الزمان، فمن أراد بسط الكلام على ذلك فليراجعها، و إنما جئنا بهذه القطعة مما يتعلق به في هذا المحل، حيث جرى ذكر منصور المتقدم الذكر الذي وقعت الإشارة إليه بأنه من مقدمات المهدي، و ذلك في أول سنة من المائة الثالث عشرة.
و من المقرر في كتب الحديث و كما نقله الإمام الحافظ السيوطي في تأليفه" الكشف عن مجاوزة هذه الأمة الألف"، و ها أنا أجلب كلامه بعينه لنرتب عليه ما بعده، و نصه: فأقول أولا: الذي دلت عليه هذه الآثار أن مدة هذه الأمة تزيد على ألف سنة و لا تبلغ الزيادة عليها خمسمائة سنة،
[١٧٠] أبو عبد الله ثوبان بن بجدد (ت. ٥٤ ه- ٦٧٤ م)، مولى رسول الله، أصله من أهل السراة (بين مكة و اليمن)، اشتراه النبي ثم أعتقه فلم يزل يخدمه إلى أن مات، فخرج ثوبان إلى الشام و نزل الرملة بفلسطين، ثم انتقل إلى حمص و أقام فيها إلى أن مات. له ١٢٨ حديثا.
(الاستيعاب ١- ٢١٠؛ الزركلي ٢- ١٠٢).