رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ٢٢٨ - زيارة قبور الصحابة و الخلفاء و زوجات الرسول
إنما اشتريتني لله عز و جل فدعني و عمل الله.
و فضائله مشهورة توفي بدمشق سنة عشرين و قيل إحدى و عشرين و قيل ثماني عشرة و هو ابن أربع و ستين سنة، و قيل كان قرن [٣٣٣] أبي بكر رضي الله عنه و قيل توفي و هو ابن ثلاث و ستين سنة و قيل ابن سبعين [٣٣٤] و دفن بباب الصغير من دمشق و قيل بباب كيسان منها و قيل بحلب. و قال السمعاني في" الأنساب" في ترجمة بلال المؤذن إنه دفن بالمدينة و هو غلط، و الصحيح الذي عليه الجمهور أنه باب الصغير، قالوا كان آدم شديد الأدمة نحيفا طوالا خفيف العارضين، انتهى محل الحاجة منه.
زيارة قبور الصحابة و الخلفاء و زوجات الرسول
و زرنا معه في قبته ضريح محمد بن عقيل بن أبي طالب [٣٣٥] رضي الله عنه، و بالجبانة المذكورة السيدة أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما زوجة الزبير رضي الله عنه، و بها أيضا السيد الجليل عبد الله بن جعفر بن أبي طالب [٣٣٦] و قد تقدم أن تربته في ظاهر حمص فجمعنا بينهما و لله الحمد، و السيدة سكينة بنت الحسين [٣٣٧] و السيدة زينب بنت علي بن أبي
[٣٣٣] الصحيح قرين.
[٣٣٤] بياض في الأصل بالنسختين.
[٣٣٥] هو الأخ الأكبر للإمام علي بن أبي طالب و من الضالعين في تاريخ و أنساب قريش، اعتنق الإسلام بعد أن حارب المسلمين في بدر حيث أسر، و تورد المصادر معلومات متناقضة حول دوره في الوقائع الكبرى مثل فتح مكة و غزوة خيبر و مؤتة. و خلال اندلاع الصراع بين أخيه و معاوية انضم عقيل إلى معسكر الأمويين، و تعزو المصادر هذا الموقف إلى رفض الخليفة علي بن أبي طالب أخذ مبلغ من بيت المال لتسديد دين على عقيل، و الراجح أن هناك أسبابا سياسية تفسر الخلاف بينهما. خلف عقيل أبناء كثيرين انضموا إلى ثورة الحسين على يزيد بن معاوية و استشهد أكثرهم في كربلاء، توفي و دفن بالمدينة.(E .,I .,١ -٨٤٣)
[٣٣٦] عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب (١- ٨٠ ه- ٦٢٢- ٧٠٠ م)، صحابي ولد بالحبشة و هو أول من ولد بها من المسلمين، أتى البصرة و الكوفة و الشام و كان كريما حتى سمي" بحر الجود" كما كان أحد الأمراء في جيش علي يوم صفين. مات بالمدينة. (الزركلي ٤- ٧٦؛ تهذيب ابن عساكر ٧- ٣٢٥).
[٣٣٧] سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب (ت. ١١٧ ه- ٧٣٥ م)، نبيلة شاعرة كريمة من أجمل النساء و أطيبهن نفسا، كانت سيدة نساء عصرها تجالس الأجلة من قريش و تجمع إليها الشعراء من وراء الخمار فتسمع لهم و تناقشهم و تجيزهم، تزوجت من مصعب بن الزبير و من عبد الله بن عثمان بن عبد الله و من زيد بن عمرو بن عثمان بن عفان. كانت إقامتها و وفاتها بالمدينة. (الزركلي ٣- ١٠٦؛ ابن خلكان ٢- ٣٩٤؛ ابن سعد ٨- ٣٤٦).