رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ٢٣٠ - زيارة قبور الصحابة و الخلفاء و زوجات الرسول
٧، انتهى. و هو الآن معروف خلف مزار رأس نبي الله يحيى بن زكرياء عليه الصلاة و السلام، و هذا قول غريب و المعروف أنه بباب الصغير، و يقال إنه لما حضرته الوفاة أوصى أن يكفن في قميص رسول الله ٦ و أن يجعل على جسده، و كان عنده ثلاث أظفار النبي ٦، فأوصى أن تسحق و تجعل في عينيه و فمه و قال: افعلوا ذلك و خلوا بيني و بين أرحم الراحمين انتهى.
و زرنا قبر أبي الدرداء عويمر بن زيد الأنصاري الخزرجي [٣٤٣] و معه زوجته أم الدرداء، ولي قضاء دمشق في خلافة عثمان رضي الله عنه و توفي بدمشق في خلافة عثمان أيضا سنة إحدى و قيل اثنتين و ثلاثين من الهجرة، قال النووي: و قبره في باب الصغير بجنب قبر معاوية رضي الله عنهما، قال و كان له امرأتان كل واحدة يقال لها أم الدرداء صحابية و تابعية، تزوج التابعية بعد الصحابية انتهى. و في قلعة دمشق قبر يقال إنه قبر أبي الدرداء رضي الله عنه فجمعنا بين الزيارتين و لله الحمد، و زرنا قبرا هنالك يزعمون أنه قبر كعب الأحبار رضي الله عنه، فانظره مع ما تقدم و جملة من الصحابة حواليه لم تعرف أسماؤهم.
و هناك [٣٤٤] ضريح السيد عمر بن عبد العزيز فانظره مع ما تقدم، و منهم السيد أويس بن أويس الثقفي الصحابي سكن الشام و مات بها في خلافة عثمان رضي الله عنه،- ١٩٦- و دفن بباب الصغير، و قال النووي في" تهذيب الأسماء و اللغات": بل بزقاق القلي قال أبو إسحاق إبراهيم الناجي و زقاق القلي بنيت المدرسة الصابونية مكانه.
و بهذه الجبانة التي بباب الصغير جماعة من الصحابة ذكر العلماء أنهم
[٣٤٣] أبو الدرداء عويمر بن زيد بن قيس بن أمية بن مالك بن عدي الخزرجي الأنصاري، من شباب صحابة النبي اعتنق الإسلام متأخرا بعد معركة بدر و آخاه النبي مع سلمان الفارسي.
تصفه المعاجم بالزاهد و من أهل العلم و حكيم جماعة المسلمين الأولى إلا أن شهرته تعود لكونه من أكبر العلماء بالقرآن، كان في عهد عثمان إماما و قاضيا في دمشق حيث درس القرآن في مسجدها و بها توفي سنة ٣٢ ه- ٦٥٢ م. (دائرة المعارف ١- ٣٣٩؛E .,I .,١ -٧١١)
[٣٤٤] سقطت من (أ) و وردت في (ب).