رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ٣٠٢ - التوجه إلى الخليل و زيارة قبر أب الأنبياء إبراهيم
جبال، فنزلنا على شيخ البلد و توضأنا و سرنا إلى المقصد الأعظم و الملاذ الأفخم، أبي الأنبياء سيدنا إبراهيم خليل الرحمان ٧، فدخلنا المسجد و ملنا ذات اليمين إلى قبته، و تبركنا بالمقام عند ضريحه و قرأنا عليه سورة إبراهيم و دعونا الله هنالك، و كنت حقيقا بأن أنشد هنالك ما أنشده بعض الشيوخ، و هو في الدواوين مسطر و منسوخ لابن مطروح:
خليل الله قد جئناك نرجو* * * شفاعتك التي ليست ترد
أنلنا دعوة و اشفع تشفع* * * إلى من لا يخيب لديه قصد
و قل يا رب أضياف و وفد* * * لهم بمحمد صلة و عهد
أتوا يستغفرونك من ذنوب* * * عظام لا تعد و لا تحد
إذا وزنت بيذبل أو شمام* * * رجحن و دونها رضوى و أحد
و لكن لا يضيق العفو عنهم* * * و كيف يضيق و هو لهم معد
و قد سألوا رضاك على لساني* * * إلهي ما أجيب و ما أرد
٢٧٤- فيا مولاهم عطفا عليهم* * * فهم جمع أتوك و أنت فرد
و في مقابلته ضريح أم الأنبياء سارة زوجته و هما عند باب المسجد، ضريح سيدنا إبراهيم عن يمين الداخل و زوجته أمامه، و في داخل المسجد قريب من المحراب عن اليمين ضريح نبي الله إسحاق ٧، فتبركنا به و دعونا الله تعالى عند مقامه، و في مقابلته عن اليسار ضريح زوجته ربقة.
ثم خرجنا من مسقف المسجد إلى ضريح نبي الله يعقوب بن إسحاق ٧، فزرناه و تبركنا به و دعونا الله في مقامه، ثم عجنا (كذا) إلى تربة نبي الله يوسف الصديق ٧، فزرناه و تبركنا بمشاهدته و دعونا الله هنالك (صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين)، اللهم صل على سيدنا محمد و على آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم و على آل سيدنا إبراهيم، و بارك على سيدنا محمد و على آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم و على آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد [٤٤٢]
و هذا المسجد ليس بالكبير، فمساحته مقدار ما كتب في دائرة جداره،
[٤٤٢] كتب هذا الدعاء بخط بارز و منمق في النسختين.