رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ١٧٦ - وصف مدينة حمص، عمرانها و عاداتها و حرفها
بن عوف [٢٧٥]، فسألت من له خبرة بالبلد قال إنه عبد الرحمان بن أبي بكر، و إنما يقولون له عبد الرحمان بن عوف خوفا عليه من الروافض، (لأن تلك النواحي لا تخلو منهم) [٢٧٦] و الصحيح أنه مدفون بمكة كما يأتي في زيارات دمشق. و قولهم عبد الرحمان بن عوف، الصحيح كما في التهذيب أنه توفي سنة اثنتين و ثلاثين و هو ابن اثنتين و سبعين سنة و قيل ثمان و سبعين و دفن بالبقيع، و كان اسمه في الجاهلية عبد عمرو و قيل عبد الكعبة، فسماه رسول الله ٦ عبد الرحمان، فهو أحد الثمانية السابقين إلى الإسلام و أحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر، و أحد العشرة المشهود لهم بالجنة و أحد الستة أهل الشورى، و من مناقبه التي لا توجد لغيره من الناس- ١٣٠- أن رسول الله ٦ صلى وراءه في غزوة تبوك. فقوله لا يوجد لغيره من الناس احترازا من صلاته ٧ خلف جبريل حين أعلمه بالمواقيت. و زرنا [٢٧٧] بخارج المدينة قبر عمرو بن معدي كرب الزبيدي [٢٧٨]، ثم أعجلنا السفر فانقلبنا إلى الرحال، و إلا فلا يكفي الإنسان عمر في شفاء الغليل في زيارة هؤلاء السادات الكرام نفعنا الله تعالى ببركاتهم أجمعين.
و بخارج المدينة عن يمين المار من ضريح خالد بن الوليد رضي الله عنه
- لا نفعل و الله أبدا"، فبعث إليه معاوية بمائة ألف درهم وردها و خرج إلى مكة حيث مات قبل أن تتم البيعة ليزيد. (ابن خلكان ٣- ٦٩؛ الزركلي ٣- ٣١١).
[٢٧٥] عبد الرحمان بن عوف بن عبد عوف (٤٤ ق. ه- ٣٢ ه- ٥٨٠- ٦٥٢ م)، صحابي من المبشرين بالجنة و أحد الستة أصحاب الشورى الذين جعل عمر الخلافة فيهم. ولد بعد عام الفيل ب ١٠ سنوات و شهد بدرا و أحدا و المشاهد كلها، و كان ذا ثروة كبيرة من التجارة توفي بالمدينة و له ٦٥ حديثا. (الزركلي ٣- ٣٢١).
[٢٧٦] سقطت من (أ) و وردت في (ب).
[٢٧٧] سقطت من (أ) و وردت في (ب).
[٢٧٨] عمرو بن معدي كرب بن ربيعة بن عبد الله الزبيدي (ت. ٢١ ه- ٦٤٢ م)، فارس اليمن و صاحب الغارات المذكورة، وفد على المدينة سنة ٩ ه فأسلم و عاد، و لما توفي النبي ارتد عمرو ثم رجع إلى الإسلام، فبعثه أبو بكر إلى الشام و شهد اليرموك حيث فقد عينه، و بعثه عمر إلى العراق فشهد القادسية. (ابن سعد ٥- ٣٨٣؛ البلاذري ٣٢٨؛ الزركلي ٥- ٨٦).