رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ١٧٤ - وصف مدينة حمص، عمرانها و عاداتها و حرفها
و يؤيده ما ذكره الشيخ العيني الحنفي [٢٦٨] في كتابه" عمدة القاري في شرح البخاري" قال: دحية بفتح الدال و كسرها ابن خليفة بن قرة بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس بن الخزرج، بخاء معجمة مفتوحة ثم زاي ساكنة ثم جيم و هو العظيم، و اسمه زيد بن مناة سمي بذلك لعظم بطنه، ثم ساق بقية نسبه إلى معد بن عدنان، ثم قال إنه كان من أجمل الصحابة وجها، و كان جبريل ٧ يأتي النبي ٦ في صورته. و ذكر السهيلي [٢٦٩] عن ابن سلام [٢٧٠] قوله تعالى: [وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها] [٢٧١]، قال: كان اللهو نظرهم إلى وجه دحية لجماله، و روى أنه كان إذا قدم من الشام لم تبق معصر إلا خرجت تنظر إليه، و المعصر التي بلغت سن المحيض. قال ابن سعيد أسلم قديما و لم يشهد بدرا و شهد المشاهد كلها، و بقي إلى خلافة معاوية و سكن المزة قرية بقرب دمشق، و مزة بكسر الميم
[٢٦٨] أبو محمد محمود بن أحمد بن موسى بدر الدين العيني الحنفي (٧٦٢ ه- ٨٥٥- ١٣٦١- ١٤٥٠)، ولد بعين طاب- قرية بين حلب و إنطاكية. في أسرة علم، سافر إلى دمشق و القدس و القاهرة ليستقر في هذه الأخيرة في خدمة السلاطين المماليك محتسبا ثم ناظرا للأحباس و أخيرا قاضي الحنفية الأعلى لمدة ١٢ سنة (٨٢٩- ٨٤٠ ه)، كما كان مدرسا بالدرسة المؤيدية. كان العيني من الذين أثروا في الحياة الفكرية لزمانه، و كانت علاقاته سيئة مع اثنين من أكبر العلماء المعاصرين له، المقريزي الذين أزاحه عن الحسبة و شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني الذي جادله بخصوص تعليقه على صحيح البخاري. خلف العيني مصنفات عديدة أهمها" عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان" و" المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية" و" عمدة القاري في شرح البخاري"، دفن بمدرسته العينية(E .,I ,١ -٤١٨) .
[٢٦٩] أبو زيد عبد الرحمان بن الخطيب عبد الله بن أحمد السهيلي (٥٠٨ ه- ٥٨١ ه- ١١١٤- ١١٨٥ م)، حافظ عالم باللغة و السير ولد في قرية سهيل بمالقة، نبغ فاتصل خبره بصاحب مراكش فطلبه و أكرمه و أقام يصنف كتبه إلى أن توفي، من كتبه" الروض الأنف" في شرح سيرة الرسول، و" التعريف و الإعلام فيما أبهم في القرآن من الأسماء و الأعلام". (ابن خلكان ٣- ١٤٣؛ الاستقصا ١- ١٨٧؛ الزركلي ٣- ٣١٣).
[٢٧٠] أبو عبد الله محمد بن سلام الجمحي (١٣٩- ٢٣١ ه- ٧٥٦- ٨٤٥ م)، لغوي و عالم حديث من البصرة، اتصل بعلماء و أدباء كبار منهم الإصمعي و أبي زيد الأنصاري و المفضل الظبي و الشاعر بشار، و أخذ الحديث عن بعض الرواة الثقاة ليأخذ عنه ابن حنبل و السجستاني و غيرهما. له مؤلفات عديدة منها" بيوتات العرب" و" طبقات الشعراء" و هو أشهرها.(E .,I .,٣ -٢٥٩)
[٢٧١] الآية ١١ سورة الجمعة.