رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ١٧٣ - وصف مدينة حمص، عمرانها و عاداتها و حرفها
و سلم، ابن بجدد بموحدة مضمومة ثم جيم ساكنة ثم دال مهملة مكررة الأولى مضمومة، و يقال ابن جحد الهاشمي من أهل السرات، موضع بين مكة و اليمن و قيل إنه من حمير، أصابه سبي فاشتراه رسول الله ٦ فأعتقه، و لم يزل معه في الحضر و السفر، فلما توفي ٧ خرج إلى الشام و نزل حمصا و ابتنا (كذا) دارا بها، و توفي بها سنة خمس و أربعين و قيل أربع و خمسين، كذا في" التهذيب". و وحشي هو وحشي بن حرب مولى بني نوفل و هو قاتل حمزة عم النبي ٦ و قصته معلومة. ثم خارج قبتهما قبر سعيد بن زيد [٢٦٥]، و يحكى أنه معه في تلك البقعة جماعة من الصحابة، فاغتنمنا زيارتهم و دعونا الله عندهم (رضوان الله عليهم أجمعين)، ثم زرنا- ١٢٨- دحية الكلبي [٢٦٦] الصحابي الجليل رضي الله عنه، الذي كان ينزل جبريل على صفته على حسب ما هو بين أهل تلك البلدة مشهور، و الراجح أنه مدفون في دمشق الشام و في قرية المزة [٢٦٧]،
- مؤرخ من العلماء الحفاظ الأدباء، أصله من جرباذقان نواحي أصفهان، ولد في عكبرا قرب بغداد و سافر إلى الشام و مصر و الجزيرة و ما وراء النهر، من كتبه" الاكمال" و هو من أهم مصادر الأسماء الأعلام" و عليه اعتماد المحدثين و أرباب هذا الشأن"، و" الوزراء". قتله غلمانه الترك بجرجان. (الزركلي ٥- ٣٠؛ كشف الظنون ١٦٣٧؛ ابن خلكان ٣- ٣٠٥).
[٢٦٥] سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أبو الأعور (٢٢ ق. ه- ٥١ ه- ٦٠٠- ٦٧١ م)، صحابي هاجر إلى المدينة و شهد المشاهد كلها إلا بدرا لغيابه في مهمة كلفه بها الرسول، و هو أحد العشرة المبشرين و من ذوي الرأي و البسالة، شهد اليرموك و حصار دمشق و ولاه أبو عبيدة دمشق، مولده بمكة و وفاته بالمدينة، له ٤٨ حديثا. (الزركلي ٣- ٩٤؛ ابن سعد ٣- ٢٨٩؛ تهذيب ابن عساكر ٦- ١٢٧).
[٢٦٦] دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة الكلبي (ت. نحو ٤٥ ه- نحو ٦٦٥ م)، صحابي ثري يصفه الإخباريون بالجمال إلى حد أن نساء المدينة يخرجن بقضهن لرؤيته. حضر كثيرا من المواقع و منها اليرموك لكنه اشتهر كدبلوماسي لخبرته التجارية و تنقله و علاقاته، إذ بعثه الرسول إلى القيصر هرقليوس يدعوه إلى الإسلام سنة ٦ أو ٧ ه- ٦٢٧- ٦٢٨ م. ثم نزل دمشق و سكن المزة و عاش إلى خلافة معاوية. (الزركلي ٢- ٣٣٧؛ ابن سعد ٤- ١٨٤؛(E .,I .,٢ . ٢٨٣)
[٢٦٧] المزة بكسر الميم و تشديد الزاي، قرية كبيرة غناء وسط بساتين يرويها رافد لنهر البردي بينها و بين دمشق نصف فرسخ، و بها فيما قيل قبر دحية الكلبي صاحب الرسول. تعرف أيضا بمزة كلب لكون قبيلة كلب العربية استوطنتها خلال العهد الأموي. و قد زارها ابن بطوطة و وصفها بأنها من أكبر قرى غوطة دمشق. (معجم البلدان ٥- ١٢٢؛(E .,I .,٧ . ٢١٣)