الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٨ - تلخيص
ذكره من القرائن التي اعتمدها للحمل على الإمام ٧، فإن مثلها و أمثالها ورد في حق المؤمن الصالح و المجاهد المناصح، و كفاك [١] الحديث القدسي و قوله سبحانه: «إن العبد ليتقرب إليّ بالنوافل» [٢] إلى آخر الحديث.
و أبعد من ذلك قوله: (إن غرضه الردّ على الزيدية و من حذا حذوهم)، و أين الزيدية في أيام علي بن الحسين ٨؟ و غاية استبعاده (قدّس سرّه): أن تلك الصفات لا تحصل [٣] إلّا في الأولياء الكمل.
و لا ريب أن هذا مؤيد لما اخترناه على الوجه الأكمل؛ فإن النائب عنهم : و الخليفة الجالس في مجلسهم و مقامهم، يجب البتّة [٤] أن يكون من الأولياء، الكمل، بل الفرد الأعلى في ذلك و الأكمل؛ لما هو معلوم عرفا و شرعا من المناسبة التامة، و المشابهة الواقعة بين النائب و المنوب عنه، فلا ينوب عنهم إلا الأكمل من أوليائهم. و قد عرفت بما ذا يحصل ذلك الكمال في الأقوال و الأفعال، و اللّه الهادي لمن يشاء.
[١] في «ح»: الناصح و كذاك، بدل: المناصح و كفاك.
[٢] الكافي ٢: ٣٥٢/ ٧، ٨، باب من آذى المسلمين و احتقرهم.
[٣] لا تحصل، من «ح».
[٤] ليست في «ح».