الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٨ - ٢١ درّة نجفيّة في صفات الفقيه الجامع للشرائط
و من ذلك ما رواه في (الكافي) بسنده عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «المؤمن له قوة في دين، و حزم في لين، و إيمان في يقين، و حرص في فقه، و نشاط في هدى، و برّ في استقامة، و علم في حلم، و كيس في رفق، و سخاء في حقّ، و قصد في غنى، و بخل في فاقة، و عفو في قدرة، و طاعة للّه في نصيحة، و انتهاء في شهوة، و ورع في رغبة، و حرص في جهاد، و صلاة في شغل، و صبر في شدّة. و في الهزاهز وقور، و في [١] المكاره صبور، و في الرّخاء شكور. و لا يغتاب، و لا يتكبّر، و لا يقطع الرحم، و ليس بواهن، و لا فظّ، و لا غليظ، لا يسبقه بصره، و لا يفضحه بطنه، و لا يغلبه فرجه، و لا يحسد الناس، يعيّر و لا يسوّف [٢]، ينصر المظلوم، و يرحم المسكين. نفسه منه في عناء، و الناس منه في راحة، لا يرغب في عزّ الدنيا، و لا يجزع من ذلها. للناس همّ قد أقبلوا عليه، و له همّ قد شغله. لا يرى في حكمه نقص، و لا في رأيه وهن، و لا في دينه ضياع. يرشد من استشاره، و يساعد من ساعده، و يكيع عن الخنا و الجهل» [٣].
و روى في الكتاب المذكور بسنده عنه ٧: «شيعتنا الشاحبون [٤] الذابلون الناحلون، الذين إذا جهنّم الليل استقبلوه بحزن» [٥].
و روى فيه أيضا بسنده عنه ٧ قال: «إيّاك و السفلة، فإنما شيعة علي من عف بطنه و فرجه، و اشتدّ جهاده، و عمل لخالقه، و رجا ثوابه، و خاف عقابه، فإذا رأيت أولئك فاولئك شيعة جعفر» [٦].
[١] من «ح».
[٢] في «ح»: يسرف.
[٣] الكافي ٢: ٢٣١/ ٤، باب المؤمن و علاماته و صفاته.
[٤] في «ح»: السائحون، و في هامش «ح» ورد ما يلي: و في بعض النسخ بالشين المعجمة، و تقديم المهملة على الموحّدة. و الشحبة: تغيّر اللون و الهزال، الذابل: اليابس الشفة، و الناحل: من ذهب جسمه من مرض و نحوه. (هامش «ح»).
[٥] الكافي ٢: ٢٣٣/ ٧، باب المؤمن و علاماته و صفاته.
[٦] الكافي ٢: ٢٣٣/ ٩، باب المؤمن و علاماته و صفاته.