الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨ - ٢١ درّة نجفيّة في صفات الفقيه الجامع للشرائط
الصادق ٧: «خذا [ب] ما اشتهر بين أصحابك» [١]. و «دع الشاذ الذي ليس بمشهور، فإن المجمع عليه أمر لا ريب فيه» [٢]) [٣] انتهى كلامه، زيد إكرامه.
أقول: هذا الخبر قد نقله (قدّس سرّه) في الكتاب المذكور في جملة الأخبار الدالة على المعنى المراد من العدالة، و أنها عبارة عنها [٤] بعد أن اختار تفسيرها بما دلّت عليه صحيحة ابن أبي يعفور، و كذا شيخه العلّامة الشيخ سليمان بن عبد اللّه البحراني (قدّس سرّه)ما في كتابه (العشرة الكاملة) [٥]. و حيث كان هذا الخبر بحسب ظاهره كما ترى من الدلالة على صعوبة الأمر فيها تأوّله بما ذكره و نقله عن شيخه المشار إليه في الكتاب المذكور. و هذا الكلام مبني على ما هو ظاهر المشهور، و به صرح شيخنا المجلسي (قدّس سرّه) في (البحار [٦]) [٧] من أن العدالة في جميع المواضع المشترطة فيها عبارة عن أمر واحدة، و هو إما الملكة كما هو المشهور، أو حسن الظاهر كما هو القول الآخر، أو الإسلام كما هو القول الثالث، و لا تفاوت فيها بالنسبة إلى تلك المواضع.
و على هذا القول جرينا سابقا في بعض أجوبة المسائل التي خرجت منا، إلّا إن الذي يظهر لي الآن- و عليه أعتمد و له أعتقد- خلاف ذلك، و هو أن العدالة المشترطة في الفقيه النائب عنهم :- و هو المعبّر عنه في لسان الأصحاب بالفقيه الجامع الشرائط- ليست على حسب العدالة المشترطة في غيره من الشاهد و الإمام، التي هي عندنا عبارة عمّا دلّت عليه رواية ابن أبي يعفور، و أن
[١] عوالي اللآلي ٤: ١٣٣/ ٢٢٩.
[٢] الكافي ١: ٦٨/ ١٠، باب اختلاف الحديث.
[٣] منية الممارسين: ٣٣٨.
[٤] في «ح»: عما ذا.
[٥] العشرة الكاملة: ٢٥٤- ٢٥٥.
[٦] من «م»، و في «ح» الرمز: ر، و في «ق»: ملاذ الأخيار.
[٧] بحار الأنوار ٨٥: ٣٢.