الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧١ - المقام الأول في تحقيق حقيقة الرؤيا و صدقها و كذبها
فيستولي على النفس فيتكلف به، فيراه في النوم.
و السادس: ما هو من الشيطان، و يعرف ذلك بكونه فيه حض على أمر تنكره الشريعة، أو يأمره بجائز يؤول إلى منكر، كأمره بالحج مثلا، و يؤدّي إلى تضييع ماله أو عياله أو نفسه.
و السابع: ما كان فيه احتلام.
و الثامن: هو الذي يجوز تعبيره، و هو ما خرج عن هذه السبعة، و [١] هو ما ينقله ملك الرؤيا من اللوح المحفوظ من أمر الدنيا و الآخرة من كل خير و شر، فإن اللّه تعالى وكّل ملكا باللوح المحفوظ ينقل لكل واحد من اللوح ما يبيّن ذلك، علمه من علمه و جهله من جهله) [٢] انتهى.
الثاني: أن ما دل عليه حديث أبي المقداد [٣] المروي من (تفسير العياشي) من خروج النفس حالة النوم و بقاء الروح في البدن، و كذا حديث ابن عباس و أمثالهما يتوقف بيانه على بيان هذين الفردين المذكورين.
و تحقيق ذلك ما ذكره الإمام الغزالي في كتاب (الأربعين) حيث قال: (الروح هي نفسك و حقيقتك، و هي أخفى الأشياء عليك .. و أعني ب (نفسك): روحك التي [هي] خاصة [٤] الإنسان المضافة إلى اللّه بقوله [٥] قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي [٦]، و قوله وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي* [٧] دون الروح الجسماني اللطيف الذي هو حامل قوة الحس و الحركة التي تنبعث من القلب، و تنتشر [٨] في جملة البدن
[١] ليست في «ح».
[٢] شرح الكافي (المازندراني) ١١: ٤٤٧- ٤٤٨.
[٣] في «ح»: المقدام.
[٤] في الأربعين: خاصية.
[٥] في الأربعين: في قوله، بدل: بقوله.
[٦] الإسراء: ٨٥.
[٧] الحجر: ٢٩، ص: ٧٢.
[٨] في «ح»: تنشر.