الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٢ - ٢١ درّة نجفيّة في صفات الفقيه الجامع للشرائط
الإنجيل: لا تطلبوا علم ما لا تعلمون، و لما تعلموا بما علمتم، فان العلم إذا لم يعمل به لم يزدد صاحبه إلّا كفرا، أو لم يزدد من اللّه إلّا بعدا» [١].
و روى فيه أيضا بسنده إلى أمير المؤمنين ٧ في كلام خطب به على المنبر:
«أيها الناس، إذا علمتم فاعملوا بما علمتم؛ لعلكم تهتدون، إنما العالم العامل بغيره كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق من جهله. بل قد رأيت أن الحجة عليه أعظم، و الحسرة أدوم على هذا العالم المنسلخ من علمه منها على هذا الجاهل المتحيّر في جهله، و كلاهما حائر بائر، لا ترتابوا فتشكّوا، و لا تشكّوا فتكفروا، و لا ترخصوا لأنفسكم فتدهنوا، و لا تدهنوا في الحق فتخسروا. و إن من الحق أن تتفقهوا، و من الفقه ألّا تغتروا، و إن أنصحكم لنفسه أطوعكم لربّه، و أغشكم لنفسه أعصاكم لربه، و من يطع اللّه يأمن و يستبشر، و من يعص اللّه يخب و يندم» [٢].
و روى فيه أيضا بسنده عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من أراد الحديث لمنفعة الدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب، و من أراد به خير الآخرة أعطاه اللّه خير الدنيا و الآخرة» [٣].
و روى فيه عنه ٧ قال: «إذا رأيتم العالم محبا لدنياه فاتّهموه على دينكم، فإن كل محب لشيء يموت حول [٤] ما أحب. و قال ٦: أوحى اللّه إلى داود ٧: لا تجعل بيني و بينك عالما مفتونا بالدنيا فيصدّك عن طريق محبتي؛ فإن اولئك قطاع طريق عبادي المريدين، إن أدنى ما أنا صانع بهم أن أنزع حلاوة مناجاتي من قلوبهم» [٥].
و روى فيه بسنده عن النبي ٦ قال: «الفقهاء امناء الرسل ما لم يدخلوا في
[١] الكافي ١: ٤٤- ٤٥/ ٤، باب استعمال العلم.
[٢] الكافي ١: ٤٥/ ٦، باب استعمال العلم.
[٣] الكافي ١: ٤٦/ ٢، باب المستأكل بعلمه و المباهي به.
[٤] في المصدر: يحوط، بدل: يموت حول.
[٥] الكافي ١: ٤٦/ ٤، باب المستأكل بعلمه و المباهي به.