الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٠ - ٤١ درّة نجفيّة في مشروعية الاصول الخارجة عن غير الأئمّة
جعفر ٧: «إنّ سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار، و كان منزل الأنصاري بباب البستان، و كان يمر به إلى نخلته و لا يستأذن، فكلّمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء، فأبى سمرة، فلما أبى سمرة [١] جاء الأنصاري إلى رسول اللّه ٦ فشكا إليه و خبّره الخبر. فأرسل إليه رسول اللّه ٦ و خبره بقول الأنصاري و ما شكا و قال: إذا أردت الدخول فاستأذن. فأبى، فلما أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء اللّه، فأبى أن يبيع، فقال: لك بها عذق مذلل [٢] في الجنة. فأبى أن يقبل، فقال رسول اللّه ٦ للأنصاري: اذهب، فاقطعها و ارم بها إليه فإنه لا ضرار» [٣].
و رواه في (الكافي) أيضا في موضع آخر عن زرارة عنه ٧ مثله، و زاد: «فقال له رسول اللّه ٦: إنّك رجل مضار و لا ضرر و لا ضرار على مؤمن» [٤].
و روى في (الكافي) أيضا بسنده عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «قضى رسول اللّه ٦ بين أهل المدينة في مشارب النخل أنه لا يمنع نفع الشيء، و قضى بين أهل البادية أنه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلاء. و قال: لا ضرر و لا ضرار» [٥].
و الأخبار بذلك كثيرة.
و ما ذكره المحدّث الأمين [٦] الأسترابادي (قدّس سرّه) في كتاب (الفوائد المدنيّة) [٧]- من المنع من الاستدلال بأمثال ذلك لظنية الدلالة، و النهي عن اتّباع الظنون- فيه أنه قد استدل به في غير موضع من كتابه المذكور كما لا يخفى على من راجعه.
و منها وجوب الوفاء بالشرط في العقد إلّا ما أحلّ حراما أو حرّم حلالا.
[١] ليست في «ح».
[٢] في «ح»: بذلك، و في المصدر: يمدّ لك.
[٣] الكافي ٥: ٢٩٢/ ٢، باب الضرار.
[٤] الكافي ٥: ٢٩٤/ ٨، باب الضرار.
[٥] الكافي ٥: ٢٩٣- ٢٩٤/ ٦، باب الضرار.
[٦] ليست في «ح».
[٧] الفوائد المدنيّة: ٩٠.